العقارب تؤدي بحياة 50جزائري ومعهد باستور يتدخل بالجنوب للحد من مخاطرها

الكاتب: رانا.م

دق مختصون ناقوس الخطر من الوضعية الوبائية للتسمم العقربي والتي لا تزال “مقلقة ” لاسيما من حيث عدد الوفيات المسجلة سنويا ، حيث تم تسجيل 50 وفاة خلال 2018 نتيجة التعرض للتسمم العقربي مقابل 47 حالة وفاة خلال السنة التي سبقتها و ذلك بالرغم من تراجع عدد لدغات العقارب.

ومن اجل التقلل من مخاطرها أبرمت اليوم الثلاثاء إتفاقية تعاون بين معهد باستور (الجزائر العاصمة) وجامعة قاصدي مرباح (ورقلة) في مجال مكافحة التسمم العقربي، و جرى التوقيع  على هذه الإتفاقية من طرف كل من المدير العام لمعهد باستور زبير حراث و مدير جامعة ورقلة البروفيسور محمد الطاهر حليلات بحضور السلطات الولائية و إطارات مديرية الصحة و السكان وإصلاح المستشفيات .

وحسب حراث فانه تهدف هذه الإتفاقية إلى إقحام نشاط البحث العلمي في مجالات تكوين الطلبة و تبادل الخبرات بين المعنيين فيما يخص هذه الظاهرة الوبائية سواء على مستوى ولاية ورقلة التي تعد واحدة من أكبر الولايات المتضررة من هذه الآفة الصحية أو ولايات جنوب الوطن عموما ، كما أوضح المدير العام لمعهد باستور .

و سيتم بموجب هذه الإتفاقية – يضيف ذات المتحدث – تكثيف البحث العلمي حول هذه الظاهرة الخطيرة و التعاون من أجل مكافحتها لاسيما في مجال تكوين الطلبة و تخصيص أطروحات جامعية في هذا المجال وسيساهم تشكيل فرق بحث مشتركة فيما يتعلق بالتسمم العقربي وهي العملية المدرجة برسم سنة 2019 ضمن الجهود الرامية لمكافحة هذه الآفة الخطيرة ، في إتاحة الفرصة لمنتوج البحث العلمي لخدمة إنتاج أمصال مضادة ذات نوعية واستخدامها بطرق سهلة ، كما ذكر مسؤول ذات المعهد .

و ستدخل ملحقة معهد باستور التي تقرر إنشائها بولاية ورقلة حيز الخدمة في غضون شهر أفريل المقبل و ذلك بهدف تدعيم تواجد المعهد بالمنطقة و تعزيز عملية جمع العقارب و استخلاص السم .

هذا وتم  اطلاق اليوم قافلة تحسيسية حول مكافحة التسمم العقربي والتي تستهدف تلاميذ المدارس ، مما سيساهم في عملية إقحامهم في مكافحة هذه الظاهرة من خلال الحفاظ على المحيط و الحرص على تنفيذ الإرشادات الوقائية، و ستجوب هذه القافلة التي ستتواصل إلى غاية بعد غد الخميس تلاميذ مدارس دوائر ورقلة و تقرت و الحجيرة و كذا البدو الرحل باعتبارهم الفئة الأكثر تضررا من هذا النوع من التسممات الخطيرة، و ذلك في مبادرة تهدف إلى تخفيض هذه التسممات إلى صفر حالة في حدود السنتين المقبلتين ، مثلما أوضح المدير العام لمعهد باستور .

و تعد هذه القافلة الثانية بعد تلك المنظمة سنة 2017 و التي مست خمس ولايات حيث من المنتظر أن تشمل خلال السنة الجارية أيضا عديد ولايات جنوب الوطن.

و سجل خلال 2018 ما لا يقل عن 2.500 لسعة عقرب بولاية ورقلة والتي تسببت في 7 وفيات، كما ذكر من جهته رئيس مصلحة الوقاية بمديرية الصحة جمال معمري .