المصادقة على قوانين “نشاطات الطب البيطري” و “الوقاية من أخطار الحرائق والفزع” و”أنشطة النووية المدنية”

الكاتب: ميار.م

صادق نواب المجلس الشعبي الوطني هذا الاثنين  الأغلبية على مشروع القانون المعدل لقانون 1988 المتعلق بنشاطات الطب البيطري  وحماية الصحة الحيوانية الذي ينشئ “نظاما وطنيا للبياطرة” يهدف لتحسين الصحة  الحيوانية من خلال تنظيم محكم لمهنة البيطرة.

وخلال جلسة التصويت التي ترأسها رئيس المجلس معاذ بوشارب والتي شهدت حضور  234 نائبا و تسجيل 63 وكالة وسط غياب أحزاب المعارضة، أكد وزير الفلاحة و  التنمية الريفية و الصيد البحري، عبد القادر بوعزقي أن تعديل القانون سيسمح  بتطوير مهنة البيطرة في الجزائر التي تلعب دورا هاما في تحقيق الأمن الغذائي  للبلاد من خلال مراقبة صحة المنتجات ذات الأصل الحيواني بما فيها الأسماك.

و تشير اخر المعطيات – حسب الوزير- إلى أن أغلب الأمراض التي تصيب الإنسان  سببها الحيوانات مما يجعل من البيطري فاعلا رئيسيا في الحفاظ على الصحة  العمومية و يجعل البيطرة مهنة حساسة وإستراتيجية  تتحكم في الأمن الغذائي و  في صحة الإنسان.

واعتبر الوزير أن إنشاء النظام الوطني للبياطرة يعد “استحقاقا” آخر يتحقق في  القطاع إضافة إلى باقي الانجازات المحققة في إطار البرنامج الوطني للتنمية  الفلاحية.

وجاء تعديل قانون 1988  أساسا لإنشاء هيأة جديدة تسمى “النظام الوطني  للبياطرة” الذين يقارب عددهم 20.000 بيطري منهم 3000 موظفي يعمل على تمكين  البياطرة من ممارسة مهنتهم على أكمل وجه.

ويهدف التعديل لجعل التشريع البيطري الجزائري يتماشى مع المعايير الدولية و  يكفل تنظيما محكما لهذا النشاط بدءا من شروط منح الرخصة لممارسة المهنة الى  ضمان احترام أخلاقيات المهنية.

وقد أدرج نص القانون المصوت عليه شرطا إضافيا للحصول على رخصة ممارسة الطب  البيطري يتمثل في التسجيل في جدول النظام الوطني للبياطرة الذي يستحدثه النص  إلى جانب الشروط السابقة و المتمثلة في الجنسية الجزائرية و حيازة شهادة بيطري  و التسجيل بالسلطة البيطرية الوطنية و عدم الإصابة بمرض يمنع ممارسة المهنة و  عدم التعرض لعقوبة مخلة بالشرف.

كما جاء النص بثماني مواد جديدة توضح مهام النظام الوطني للبياطرة الذي يتمتع  بالشخصية المعنوية والاستقلالية المالية مع اعتماده على اشتراكات أعضائه وعلى  الهبات لتمويل نشاطه و هو ما يجعله تأسيسه دون أي أثر مالي على الخزينة  العمومية.

المصادقة على القانون المتعلق بالقواعد العامة للوقاية من  أخطار الحرائق والفزع

كما صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، في جلسة علنية وفي اليوم ذاته، على القانون المتعلق بالقواعد العامة للوقاية من  أخطار الحرائق والفزع ، وذلك بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة  العمرانية  نور الدين بدوي.

ويهدف هذا النص القانوني إلى “توفير حماية أفضل للأشخاص والممتلكات والبيئة” من خلال تحيين ومطابقة النصوص سارية المفعول تماشيا مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.

كما يندرج هذا النص القانوني في إطار عملية عصرنة الهياكل التابعة لوزارة  الداخلية وتحيين النصوص سارية المفعول بالنظر للمتطلبات الناتجة عن الكثافة  السكانية الكبيرة وبرامج السكن المنجزة بشكل غير مسبوق وإنشاء مدن جديدة وتنوع  النشاطات والخدمات الى جانب ظهور صناعة جديدة لمواد ومنتجات تهيئة السكنات،  حيث أن “النص الجديد جاء ليحل محل الأمر رقم 76- 4  المؤرخ في فيفري 1976 .

كما يسمح هذا النص التشريعي بتنظيم المؤسسات المستقبلة للجمهور والبنايات المرتفعة والمرتفعة جدا وكذا البنايات السكنية التي تعتبر من بين الانشغالات الرئيسية لوزارة الداخلية والجماعات المحلية بالنظر إلى المخاطر المحتملة التي  يمكن أن تصيب الجمهور والمستخدمين والأشخاص العاملين والقاطنين بها.

كما تهدف القواعد الجديدة المقررة في هذا النص القانوني إلى تنظيم وترجيح مهمة الوقاية كأداة متميزة تسمح بتجنب التعرض للأخطار في الحدود الممكنة والحد من أثارها.

كما جاء النص بعامل جديد يتعلق بإدخال الإجراءات الجديدة التي تميل إلى إدماج  قواعد السلامة أكثر مرونة وأكثر ملائمة مرتكزة حول مفهوم الحق في السلامة وكذا  على توسيع المعايير المطبقة على المستوى الدولي والمتعلقة أساسا بمبدأ سلامة  الأشخاص والممتلكات والبيئة وكذا سلامة المتدخلين في حالة وقوع الكارثة.

المصادقة على مشروع قانون المتعلق بالأنشطة النووية المدنية

 كما صادق نواب المجلس الشعبي الوطني اليوم الاحد على مشروع القانون المتعلق بالأنشطة النووية المدنية في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس، معاذ بوشارب، وحضرها وزير الطاقة، مصطفى قيطوني و اعضاء من الحكومة.

وعقب التصويت على نص القانون، اعتبر السيد قيطوني المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالأنشطة النووية “مكسبا” للجميع لكونه يعزز و يدعم دور الدولة في هذا المجال و كذا “ضمانا” لحماية صحة الانسان و البيئة و الاجيال المقبلة.

وبهذه المناسبة، اكد قيطوني عزم القائمين على قطاع الطاقة “بالعمل اكثر لتوفير الشروط الضرورية للنهوض بالقطاع لأنه قطاع حيوي يرتكز عليه الاقتصاد الوطني”.

ويهدف مشروع القانون المصادق عليه الى تحديد الاطار التشريعي و التنظيمي للأنشطة المتصلة بالبحث و الاستخدام السلمي للطاقة النووية و انتاجها في ظل احترام الالتزامات الدولية التي انضمت اليها.

كما يهدف الى ضمان حماية صحة الانسان و البيئة و الاجيال المقبلة من المضايقات المحتملة المتعلقة باستخدام الاشعاع المؤين و فقا لمبادئ الحماية من الاشعاع و السلامة والامن النووين.

للإشارة عرفت جلسة التصويت على مشاريع القوانين المتعلقة بالأنشطة النووية و مشروع القانون المتعلق بالقواعد العامة للوقاية من اخطار الحريق و الفزع اضافة الى مشروع القانون المتعلق بنشاطات الطب البيطري و حماية الصحة الحيوانية مقاطعة من طرف نواب كل من جبهة المستقبل و حركة مجتمع السلم و الاتحاد من اجل العدالة و النهضة و البناء  اضافة لنواب حزب العمال و التجمع من اجل الثقافة و الديمقراطية.