أويحيى يعترف أنّ الجزائر خسرت 70 في المائة من مداخيلها

الكاتب: عماد الدين د
  • إعترف الوزير الأول أحمد أويحيى، اليوم، بأنّ الجزائر فقدت حوالي 70 في المائة من مداخيلها بسبب الأزمة النفطية وإنهيار أسعار المحروقات في السوق الدولية، ليستدرك بالقول بأنّ “الصمود” كان بفضل مواردها المالية الخاصة و”إجراءاتداخلية” اتخذت من قبل الحكومة، في إشارة إلى سياسة التمويل التقليدي.

    وقال أويحيى، خلال عرضه لبيان السياسة العامة للحكومة أمام المجلس الشعبي الوطني بأن الجزائر، إنّ تدهور أسعار الخام في عدد من الدول المنتجة للنفط إلى ركود اقتصادي وإلى الاستدانة الخارجية وبرامج إعادة هيكلة، متجاهلا إلى أنّ الحكومة لجأت إلى تدابير مماثلة خلال الأربع السنوات الماضية، عبر الإجراءات المتخذة لتقليص فاتورة الواردات الوطنية، فضلا عن الاستنجاد بطابعة لنقود التي لا تزال اسقاطاتها وخيمة على الاقتصاد الوطني وقيمة الدينار الجزائري.    

    وفي محاولة للتبرير، ذكر الوزير الأول بأبعاد القرارات المتخذة والمتعلقة بالتسديد المسبق للديون الخارجية ووضع حد للاستدانة، وتوخي الحذر في تسيير احتياطي الصرف، على الرغم من أنّ هذا المخزون معرض خلال الفترة الأخيرة لنزيف حاد، ولدى استعراضه للتطورات التي عرفها الاقتصاد الوطني خلال السنوات العشرين الأخيرة، ذكر أويحيى حجم الانجازات المحققة والتي تعد بمثابة “إعادة بناء وطني حقيقية” والذي ينتظر أن تتواصل نتائجها في المستقبل القريب.

    وفي المجال الفلاحي، بدأ برنامج الدعم العمومي “الهام” للاستثمارات وللمنتجاتالاستراتيجية وكذا الري، يعطي نتائج “تبعث على الارتياح”، يؤكد أويحيى، مشيرا إلى أنّ الجزائر بدأت تحد تدريجيا من تبعيتها في مجال انتاج اللحوم والحليب والحبوب وهو “التحدي” الذي سيرفع في السنوات المقبلة، أما فيما يخص باقي المنتجات الفلاحية، شرعت الجزائر في تحقيق الاكتفاء الذاتي في عدة شعب مع تسجيل طاقات إنتاج إضافية موجهة للتصدير.

     وفي السياق إيجاد التعليلات المناسبة، قال أحمد أويحيى إنّ الوكالة الوطنية لدعم الاستثمار سجلت أكثر من 26 الف مشروعبقيمة تتجاوز 8 آلاف مليار دج في الفترة الممتدة ما بين 2014 و2018، وحول الآفاق المستقبلية للتنمية بالجزائر، اعتبر أويحيى أنّ رفع مستوى التنوع والتنافسية الاقتصاديين من أهم التحديات التي تواجه البلاد والتي تستدعي “مضاعفة جهود الاصلاحات والتحولات، واوضح بهذا الخصوص بأن التحديات الداخلية للجزائر تتثمل أيضا في “بلوغ مستوى  حقيقي من التنوع والمنافسة في المجال الاقتصادي، مستوى يسمح لنا بخلق حجم كاف من مناصب الشغل لتغطية حاجيات شبابنا واقتصاد متنوع وقوي يمد الدولة أيضا بالموارد المالية الكافية لضمان ديمومة سياستنا في مجال العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني“.

    وتأتي هذه التحديات إلى جانب تلك المتعلقة بتبعات “التقدم المعتبر الذي عرفته البلاد وخاصة في مجال التنمية البشرية” و”بالطموحات المشروعة للأجيالالصاعدة”، إضافة إلى التحديات الخارجية  التي تتضمن “التقلبات والمخاطر التي تحوم بالاقتصاد العالمي وخاصة تلك الرهانات التي تثقل آفاق السوق العالميةللطاقة”.