هكذا تورط الموثقون في تحويل مناصب مسابقة التوظيف لأبنائهم وعائلاتهم

الكاتب: رانا.م

وجه النائب بالبرلمان حسن عريبي  رسالة لوزير العدل حافظ الأختام حول خروقات وتجاوزات خطيرة في مسابقة الإلتحاق بمهنة الموثق؛ ومطالبة بفتح تحقيق عاجل حول النتائج.

وقال عريبي في سؤواله الكتابي” انه منذ إعلان وزارة العدل عن قائمة الناجحين في مسابقة الالتحاق بمهنة الموثق نهاية العام الفارط والتي شملت 1500 إسما من أصل 4500 نجحوا في الإمتحان الكتابي و45000 شاركوا في المسابقة؛ والاحتجاج على هذه النتائج لم يتوقف لحد الساعة بسبب ما وُصف من المتضررين “بالخروقات” و”التجاوزات” البيّنة التي رافقت العملية منذ الإعلان عن نتائج الإمتحان الكتابي إلى الإمتحان الشفوي ثم إعلان النتائج.

وأضاف عريبي قائلا ” لقد جاءتنا العديد من الأصوات المستهجنة للصمت الرسمي عن واقعة 31 ديسمبر 2018 تاريخ الإعلان عن النتائج حيث تضمنت لائحة من المطالب المشروعة من أجل ضمان نزاهة وشفافية هذه المسابقة التي لم تفتح منذ أزيد من عقد كامل؛ هذه اللائحة التي عرضها علينا متضررون من النتائج المعلن عنها جاء فيها جملة من التجاوزات “الخطيرة” التي لا نرض لكم السكوت عليها وتمريرها دون فتح تحقيق”.

وانتقد المتحدث تجاوزات  نشر النتائج الكتابية والشفاهية دون معادلات وهذا ما يخالف مبدأ تكافؤ الفرص ما يثير الشكوك حول سبب تجاوز هذه النقطة المحورية في نزاهة المسابقة، وكذا طرح العديد من الأسئلة على المتسابقين هي إمّا خارج المقرر أو أنها لا علاقة لها بالمسابقة من الأساس ما يزرع الريبة في وجود نوايا “تعجيزية” ضد المترشحين، أعقب هذا إعلان النتائج عبر موقع وزارة العدل في آخر يوم من السنة الميلادية والذي أعقبته عطلة نهاية الأسبوع وعطلة رأس السنة، متسائلا” فهل بهذا نسد الباب أمام التشكيك في وجود نوايا لا تريد الخير للمترشحين؛ وقد كان الأمر أن صدم مئات الناجحين في الامتحان الكتابي بغياب أسمائهم في قائمة النجاح في المسابقة لصالح أسماء أخرى أقل درجة منها أغلبهم من أبناء الموثقين وعائلاتهم والمقربين منهم وأنباء المسؤولين والمتنفذين؛ بل وصل الأمر إلى نجاح أسماء أغلبها من المجلس القضائي في بعض المناطق بسبب ترأس رئيس غرفة المجلس للجنة الإشراف والإنتقاء في المسابقة؛ وفوق ذلك لم تنشر الوزارة القائمة الاحتياطية للناجحين رغم أن القانون يؤكد الذهاب إليها في حال عدم حضور الناجح من القائمة الأساسية في مدة لا تتجاوز عشر أيام” –يقول ذات البرلماني-

وكما أوضح “انه رغم وضوح “الخلل” ووجوب البيان من السلطات المعنية وخروج المتضررين في عدة وقفات واحتجاجات ضد النتائج ومراسلتهم وسائل الإعلام وطرح انشغالهم لإيصاله للرأي العام وإرسالهم بنداء مستعجل لرئيس الجمهورية على اعتباره القاضي الأول في البلاد إلا أنّهم لم يحضوا بأي موقف إيجابي يعيد لهم الأمل في بلادهم قبل أن تتخطفهم قوارب الموت كما تخطفت من قبلهم الآلاف من شبابنا وكفاءاتنا.

وأمام هذا الواقع الصعب لهذه الفئة، تسائل عربي لماذا لم يتم الرد على مطالب هؤلاء المحتجين بكل وضوح منذ أول احتجاج لفهم الخلل في القضية والعمل على علاجه !؟ مطالبا بفتح تحقيق مستعجل في محاضر المداولات الخاصة بالنتائج !؟