الإجراء الوقائي المؤقت “عالق” بوزارة التجارة والخزينة تخسر الملايير

الكاتب: عماد.د

تبقى قائمة السلع والمنتجات المعينة بالأجراء الوقائي المؤقت المنظم للتجارة الخارجية ومعاملات الاستيراد “عالقة” على مستوى وزارة التجارة، من غير الكشف عنها على الرغم من مرور ما يزيد عن 6 أشهر على إدراج التنظيم الجديد ضمن بنود قانون المالية التكميلي للسنة 2018.

وحسب مصادر واسعة الاطلاع على الملف فإنّ المصالح المختصة على مستوى وزارة التجارة تعكّف على “الروتوشات” الأخيرة المتعلقة بضبط قائمة السلع المعينة بالإجراء، الذي سيفرض رسوما جمركية على الاستيراد تتراوح ما بين 30 إلى 200 في المائة، تطبيقا لما جاء في قانون المالية التكميلي للسنة الماضية، باعتبارها الخطوة التي ستعوض التدابير السابقة التي تبنتها الحكومة، من خلال اللجوء إلى رخص الاستيراد على قطاعات معنية، ثم المنع الكلي لاستيراد حوالي 850 منتوج، ضمن الإجراءات الاستعجالية الحكومية الرامية للتكيّف مع الأزمة وشح المداخيل الوطنية.

وأكدت مصادر “الجزائر الآن” بأنّ وزارة التجارة ستسلم القائمة خلال بضعة أيام للجنة المالية على مستوى المجلس الشعبي الوطني، لدراستها والبث فيها، وذكر ما إذا كان أعضاء اللجنة من نواب البرلمان يملكون تحفظات بشأنها، من منطلق أنّ القائمة ستتضمن المواد المعينة بالرسم الجديد والذي يختف من منتوج إلى آخر، فيما يتراوح ما بين 30 و200 في المائة، إذ أنّ التحدي يكمن في عدم التأثير على الوفرة في السوق الوطنية، موازاة مع المحافظة على نفس مستوى الأسعار، لضمان عدم المساس بالقدرة الشرائية للمواطنين، لاسيما خلال الفترة الحالية، موازاة مع ضرورة ضمان المداخيل الإضافية المقرر أن تصب في حسابات الخزينة العمومية، في شكل رسوم جمركية.

وفي انتظار تجسيد الإجراء الوقائي المؤقت ميدانيا وفرضه على معاملات التجارة الخارجية، تبقى الخزينة تتكبد خسائر بالملايير يوميا، من جراء تواصل عمليات الاستيراد، بينما يتيح التنظيم الساري العمل به إمكانية استفادة قطاعات معينة من إعفاءات في تحمل الأعباء الجمركية، على الرغم من أنها تمثل نسبة معتبرة من الفاتورة الإجمالية للواردات الوطنية، كما هو الشأن بالنسبة لاستيراد التجهيزات والهياكل الموجهّة لمصانع لتركيب السيارات، تحت غطاء منح الأولوية للشركات المحلية وبعث قاعدة صناعية في القطاع الميكانيكي.