fbpx

شركات فاشلة إلتهمت 100 ألف مليار من خزينة الدولة

الكاتب: خالد حواس

كشف التقرير الذي أعده مجلس مساهمات الدولة حول الوضعية المالية للمجمّعات والشركات العمومية الإقتصادية الكبرى، أرقاما صادمة، نظرا للوضعية المالية الكارثية التي تعيشها المؤسسات التابعة لها في مختلف القطاعات على غرار قطاع الصناعة والأشغال العمومية والنقل والسكن والسياحة.

تدين الخزينة العمومية لهذه الشركات بأزيد من 100 ألف مليار سنتيم لن تستطيع أغلبها تسديها إلا بعد 97 سنة.

70 ألف مليار ديون 6 مجمعات في النقل والصناعة والفلاحة.. «أداها الريح»

وحسب نسخة عن التقرير المالي حول وضعية المؤسسات العمومية الاقتصادية الذي تم إعداده في 26 نوفمبر المنصرم، فإن 6 مجمعات عمومية وعلى رأسها الشركة الوطنية للمركبات الصناعية «سوناكوم»، وشركة «اجي أم» للميكانيك وشركة «جي أر سي أن» للإنجاز والبناء شركة «انجاب» سابقا.

بالإضافة إلى مجمع «إيميتال» المختصص في صناعات الحديد والصلب ومجمع «أڤرولوغ» للصناعات الغذائية والمذابح ومجمع «جيتكس» للنسيج والجلود لديها ديون تقدر بـ70 ألف مليار سنتيم لدى الخزينة العمومية، إلى غاية سنة 2017، ولديها مؤشرات مالية سلبية، مما يؤكد بأنها لن تستطيع دفع الديون المترتبة على عاتقها لصالح الخزينة العمومية.

شركات في قطاع الصناعة لن تستطيع دفع ديونها إلا بعد 97 سنة

وكشفت ذات الوثيقة بأن الوضعية المالية لكل من مجمع «إليكتريك الجزائر» المختص في الصناعات الإلكترونية والكهرومنزلية وشركة «أ سي أس» المختصة في الصناعات الكيميائية والمؤسسة الوطنية للترقية العمومية «او أن بي اي»، لن يسمح لها بإرجاع الديون المترتبة عنها لصالح الخزينة العمومية بعد 97 سنة، حسب البرنامج المقرر لتسديد ديون هذه المؤسسات.

فيما قفزت مدة الدفع في كل من مجمع «فيروفيال» لأشغال السكك الحديدية والمخبر الوطني للبناء والسكن والديوان الوطني للسياحة والأسفار  «أونات» ومجمع «جي جي أر» المختص في الهندسة الفلاحية من 20 سنة إلى 44 سنة.

الديون تأكل 38 ٪ من رأس مال «صافكس» وشركة أسواق الجملة لا تكشف عن وضعيتها المالية

وحسب ذات التقرير، فإن قطاع التجارة الذي يحوز على مؤسستين عموميتين اقتصاديتن هما «صافكس» و«ماڤروس» المكلفة بإنجاز أسواق الجملة، استهلكت «صافكس» 38 ٪ من رأس مالها نتيجة الديون المترتبة عليها، حيث تم استهلاك 150 مليار سنتيم من أصل 390 مليار سنتيم.

أما الشركة العمومية الاقتصادية «ماڤروس» المكلفة ببناء أسواق الجملة لم تقم بمنح معطياتها المالية لمجلس مساهمات الدولة، حيث كشف التقرير أنها استفادت من مخطط للتطوير من أجل إنجاز أسواق جديدة للجملة، أين أكدت المؤشرات التي بحوزة مجلس مساهمات الدولة بأن هذه الأخيرة تعاني من مديونية كبيرة.

5 آلاف مليار سنتيم ديون على المؤسسات السياحية العمومية الاقتصادية

وتشير الأرقام التي بحوزة «النهار»، نقلا عن الوثيقة، إلى أن المؤسسات التابعة لقطاع السياحة استفادت من قروض قدمتها الخزينة العمومية تقدر بـ5400 مليار سنتيم، فيما تبقى قدرة هذه المؤسسة على إرجاع الديون المترتبة عليها للخزينة العمومية جد ضعيفة.

حيث طالبت المؤسسات التابعة لقطاع السياحة بإعادة جدولة ديونها خلال 11 جانفي 2018 الماضي، أين تم إرسال طلبها لمصالح وزارة المالية للنظر فيه بالتنسيق مع البنوك العمومية التي قدمت هذه القروض.

أربع مجمعات عمومية فقط لها القابلية لإرجاع الديون لكن.. بعد 36 سنة!

وتم خلال دراسة الوضعية المالية للمجمعات والشركات العمومية الاقتصادية إحصاء أربعة مجمعات عمومية لها القدرة على إرجاع الديون المترتبة على عاتقها لصالح الخزينة العمومية.

حيث تم تحديد مدة دفع هذه الديون بـ36 سنة، بعدما كانت محددة في وقت سابق بـ14 سنة، وهي كل من «كوسيدار» و«المدار»، وكذا مجمع «جيكا» للإسمنت ومجمع «ساربور» للخدمات المينائية.

شركات استهلكت ربع رأس مالها ووجودها غير قانوني!

وحسب ذات التقرير، فإن عددا من المجمعات الاقتصادية العمومية لها حسابات مالية سلبية، منها ما استهلكت الربع من رأس مالها، وهو ما يجعلها بنظر المادة 715 مكرر من الفصل 20 في القانون التجاري شركات غير قانونية، ويجب حلها حسب نص الوثيقة.

كما أن أغلب الشركات والمجمعات التي تم رصدها في هذه الوضعية هي شركات في قطاع السكن والأشغال العمومية.