fbpx

سوناطراك تسعى لشراء أكبر شركة بترولية يونانية

الكاتب: عماد الدين.د

تقترب مؤسسة سوناطراك بخطوات من صفقة شراء نسبة 50.1 في المائة من رأسمال شركة “هيلينيك بيتروليوم”، التي تعتبر أحد أهم الشركات البترولية اليونانية المتخصصة في مجال التكرير وتسيير محطات التزود بالوقود.

وفي هذا الشأن، كشفت الوكالة اليونانية للخوصصة على أنّ مجمع سوناطراك يشارك في المرحلة الثانية من مسار الصفقة العمومية الخاصة بالحصول على الشركة البترولية اليونانية، بالشراكة مجمع “فيتول”، في مواجهة كل من شركة “غلونكور” ومجمع “كارليل”، حيث تسعى شركة سوناطراك من خلال إبرام هذه الصفقة إلى التجسيد الفعلي الاستراتيجية الجديدة، عبر التوجه نحو تنويع المشاريع من أجل تقسيم احتمالات المخاطر، وهو البرنامج الذي ترجمته المؤسسة عبر الخطوة الأولى المتعلقة بشراء محطة التكرير الإيطالية “أوغيستا” قبل بضعة أشهر.

وتحوز شركة “هيلينيك بيتروليوم” على ثلاث محطاة لتكرير البترول من قبل أربعة موجودة في اليونان، بالإضافة إلى مصنع في منطقة “ماسيدوان”، وهي الصفقة التي من المقرر أن تجلب لليونان أكثر من 1 مليار أورو، من منطلق سعر الأسهم الحالي للشركة في البورصة، ومن جانب آخر فإنّ الصفقة يتيح لسوناطراك الاستفادة من الوضعية المتأزمة التي تمر بها المؤسسات والشركات باليونان من خلال عمليات الخوصصة، للحصول على أحد أهم الشركات البترولية بها، والانطلاق من قاعدتها نحو التوسع والانتشار في اسواق جديدة، مقابل تقليص تكاليف تكرير النفط الخام الجزائري.

وبالموازاة مع هذا، كان الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، عبد المومن ولد قدور، كشف مؤخرا عن طلب الحصول على قروض من البنوك العمومية لتغطية نفقات المشاريع والبرامج المسطّرة، قد تكون صفقة شراء الشركة البترولية اليونانية وراءه، على اعتبار أنّ اتمام الصفقة يفرض تمويلات إضافية على عاتق المجمع.

ومن جهته، قال وزير الطاقة مصطفلا قيتوني، في تصريح أخير، بأنّ سوناطراك تسعى لأنّ تكون من بين الشركات البترولية الخمسة الأولى على مستوى العالم، وكشف عن البرامج الاستثمارية لها في الخارج، كما هو الشأن بالنسبة للنشاط في حوضين ببوليفيا على الحدود مع دولة البيرو، قد تجلب حوالي 250 مليون دولار سنويا، بالإضافة إلى المشاريع الأخرى للمجمع في كل من العراق، النيجير وموريتانيا، وعلّل هذا التوجه الضرورة التي تفرضها وضعية تنويع الاستثمارات لتقليص حجم المخاطر المحتملة، بالموازاة إلى المساعي للنشاط في مجال البيتركمياء بدلا من الاكتفاء ببيع المواد الطاقوية في شكلها الخام.