تزويد مركبات النقل الجماعي والوزن الثقيل بأجهزة كشف السرعة

الكاتب: ميار.م

تشرف وزارة الأشغال العمومية والنقل على إنهاء صياغة المرسوم التنفيذي المتعلق بتدعيم حافلات النقل الجماعي ومركبات الوزن الثقيل بأجهزة كشف السرعة، ليتم التنسيق مع متعاملين جزائريين لتصنيع هذا الجهاز محليا عوض استيراده نظرا لتكلفته الباهظة، على أن يتم تعميمه تدريجيا على أزيد من نصف مليون مركبة للحد من إرهاب الطرقات.
تسير عملية صياغة المرسوم التنفيذي المتعلق بالمادة 49 من قانون النقل الصادر سنة 2014 بوتيرة سريعة، على أن يتم الإفراج عن المشروع قريبا بعد أن تصادق عليه الحكومة، وسيتضمن المرسوم التطبيقي تحديد الشروط التقنية لتدعيم مركبات النقل الجماعي والوزن الثقيل بجهاز كشف السرعة، الذي سيعمل على التقليل من حوادث الطرقات بمنع التجاوزات التي قد يرتكبها السائقون، من بينها الإفراط في السرعة والتجاوز الخطير، وفق تأكيد مصادر موثوقة من وزارة الأشغال العمومية والنقل، إذ سيعمل الجهاز على تسجيل معطيات مفصلة سيستغلها أعوان الأمن في تتبع السائقين المغامرين الذين يعرضون حياتهم وحياة الآخرين إلى الخطر.
وسيرافق صدور المرسوم التنفيذي الخاص بجهاز كشف السرعة بإصدار دفتر شروط سيوضح كافة الجوانب التقنية لهذا الجهاز الذي سيحمل شكل جهاز الراديو الذي يوضع داخل المركبات، كما سيشرح كيفية استعماله، فضلا عن ضبط المقاييس العالمية للسياقة السليمة التي كان من المفترض أن يتضمنها مشروع قانون العمل، من ضمنها ضرورة أن يخضع أصحاب مركبات الوزن الثقيل والجماعي لفترة من الراحة مدتها 45 دقيقة على الأقل بعد 4 ساعات من السياقة المتواصلة.
يذكر أن جهاز كشف السرعة أو ما يعرف لدى عامة المواطنين بـ «الموشار» كان معتمدا خلال سنوات السبعينات لكن بنسخته القديمة، قبل أن يتم تطويره وفق التكنولوجية الرقمية للتقليل من حوادث الطرقات، إلى جانب رخصة السياقة الرقمية وأجهزة الرادار، باعتبارها وسائل أساسية معتمدة عالميا في التقليل من  حوادث الطرقات وحماية حياة السائقين والركاب على حد سواء، كما سيفرض الجهاز على شركات النقل ضمان حقوق السائقين وعدم استغلالهم بطرق غير قانونية، بإلزامهم بتعيين سائقين مساعدين في المسافات البعيدة، لا سيما وأن نتائج التحقيقات الأمنية بينت أن النوم والتعب من بين أسباب انحراف حافلات النقل الجماعي عن مسارها.