بعد تصريحاته حول المؤسسة العسكرية ..؛ مقري يثير غضب الإسلاميين و”الحمسيين”

الكاتب: ن . يونس

أثارت تصريحات رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، الأخيرة، حول دور المؤسسة العسكرية في الرئاسيات القادمة، وضرورة صناعة التوافق على الطريقة التي تطرحها حمس، موجة غضب كبيرة لدى العديد من الإسلاميين وحتى لدى الحمسيين الذين سبقوا وأن عملوا مع مقري.

توسع دائرة الغاضبين على دكتور “حمس” عبد الرزاق مقري، بعد تصريحاته الأخيرة التي أثارت الجدل، والتي تطرق فيها إلى دورة المؤسسة العسكرية، حيث أعرب الكثير من القيادات والنواب السابقين عن غضبهم وامتعاضهم من تلك التصريحات، حيث كان الفضاء الأزرق الفايسبوك مسرحا للتراشق والنقاش الحاد بين أنصار مقري ومعارضيه.

وفي ذات السياق، كتب النائب السابق والقيادي في حركة النهضة، يوسف خبابة واصفا حركة مجتمع السلم بــ”المريضة” قائلا “الديمقراطية التي تحتاج إلى الدبابة هي ديمقراطية معتلّة.. والطبقة السياسية التي تطالب المؤسسة العسكرية للمساهمة في دمقرطة النظام هي طبقة مريضة”، يلرد عليه أبرز خصوم مقري ويتعلق الأمر بالمناظل في صفوف الحزب بالعاصمة ومنافس مناصرة في التشريعيات الماضية ياسر قانة قائلا “واش من طبقة سياسية يا استاذ”. أما زين الدين طبال الذي سبق وأن استقال من المكتب التنفيذي للحركة خلال العهدة الأولى لمقري زين الدين طبال فكتب قائلا “هذا كلام من فقد الأمل في التغيير…”.

ومن جهة أخرى، اعتبر أنصار مقري أن ما قاله رئيس الحركة تم تحويره وفهم بغير الطريقة ولا المقصد الذي قاله، حيث رد رئيس المكتب الولائي لبومرداس سابقا، طيب شيباني قائلا “إذا تبدل مقري وجاء آخر تصبح الطبقة السياسية مليحة والله اعلم!”، في إشارة منه إلى أن المقصود بالنقد هو شخص مقري وليس الفكرة التي طرحها.

وللإشارة، فقد أثارت تصريحات مقري الأخيرة موجهة من النقاشات من جهة والانتقادات من جهة أخرى، حيث يرى البعض الآخر أن صرح به منافي للدستور أصلا، الذي يحدد مهام المؤسسة العسكرية بشكل واضح من خلال المادة 28 من الدستور التي تنص “تنتظم الطّاقة الدّفاعيّة للأمّة، ودعمها، وتطويرها، حول الجيش الوطنيّ الشّعبيّ. تتمثّل المهمّة الدّائمة للجيش الوطنيّ الشّعبيّ في المحافظة على الاستقلال الوطنيّ، والدّفاع عن السّيادة الوطنيّة. كما يضطلع بالدّفاع عن وحدة البلاد، وسلامتها التّرابيّة، وحماية مجالها البرّيّ والجوّيّ، ومختلف مناطق أملاكها البحريّة.”.