fbpx

في حوار مع “الجزائر الآن” عضو المكتب التنفيذي ناصر حمدادوش يتحدث عن “” حمس “” بعد تشكيل المكتب الوطني الجديد.

الكاتب: ن . يونس

في حوار له مع “الجزائر الآن”عضو المكتب التنفيذي ناصر حمدادوش يتحدث عن “” حمس “” بعد شهر من المؤتمر و بعد تشكيل المكتب الوطني الجديد للحركة.

هل لك أن تضعنا في صورة ماذا حدث في دورة مجلس الشورى ليوم أمس؟

– هي دورة استثنائية محددة في القانون الأساسي (بعد شهر من المؤتمر)، وجدول أعمالها محدد قانونا: تشكيل لجان: إثبات العضوية، النظام الداخلي للحركة، النظام الداخلي لسير مجلس الشورى.

وتزكية المكتب التنفيذي الوطني.

وكان لنا إفطار جماعي وطني على شرف القيادة الجديدة، وبحضور قيادات سياسية وتاريخية وإعلامية مختلفة.

بالنسبة لتشكيلة المكتب الوطني ماذا حملت من جديد خاصة بعد حصول الدكتور مقري على أغلبية ساحقة في المؤتمر كرئيس للحركة؟

– تركيبة المكتب الوطني متنوعة، تجمع بين الكفاءة والاختصاص، والاستمرارية والتجديد، وبين التوازن الجغرافي والبعد الوطني، وبين الشباب والكهول، وبين روح الوحدة وحاجة الانسجام، وبين التجربة التنظيمية والسياسية، وبين تثمين التجربة وآفاق التجديد والتطوير..

ماذا عن وضعية القيادات القديمة في الحركة والتي خسرت الرهان في المؤتمر مثل أبو جرة سلطاني ومناصرة وعبد الرحمان سعيدي كيف ستتعامل معها القيادة الجديدة للحركة؟

– لا يوجد من هو خاسر، فالجميع ربح والحركة هي المنتصر الأكبر، نختلف اختلاف الرجال، ونجتمع على اللوائح وخيارات المؤسسات اجتماع الكبار، ومقاماتهم محفوظة داخل الحركة، وهي تسع الجميع.

بالنسبة لهيئة الحكماء التي تشكلت هل المطلوب منها هيكلة وتأطير القيادات التي خسرت المنافسة على قيادة الحركة أم يعول عليها فعلا في قيادة المرحلة القادمة؟

– هناك مقترح لإنشاء هيئة لكبار المستشارين، للاستفادة من خبرة إطارات الحركة وتجربة وقياداتها، ولاستيعاب الكفاءات التخصصية، وهي إضافة نوعية وتطويرية للحركة، وهي للعمل والإنجاز وليس هيئة حكماء وكأنها للأزمة أو حل الأزمات، فهي لا تنوب عن المؤسسات السيادية للحركة..

ما هو جديد الوحدة مع حركة البناء، وهل ستكون بنفس طريقة الوحدة مع التغيير؟

– مشروع الوحدة مع البناء قائم، وله أولوية في إطار مدرسة الشيخ نحناح عليه رحمة الله، وهناك استعداد ورغبة وإرادة متبادلة، وبطبيعة الحال سيتم الاستفادة والبناء على تجربة الوحدة مع التغيير، وما يجمعنا أكبر وأكثر مما يفرقنا، وهو مشروع استراتيجي مبدئي لا علاقة له بأي استحقاق أو غرض آخر..

ماذا عن فئة الشباب وأنت تم تعيينك أمين وطني مكلف بالشباب؟ هل هناك استراتيجية ما لتشبيب الحركة وإعطائها دماء جديدة؟

– الحركة رائدة في العمل الشبابي، ولها عدة مشاريع ومؤسسات ميدانية لهم، ونحمل رؤية تطويرية في هذا الاختصاص، وخاصة الذراع الشبابي السياسي للحركة، وقد أبدعت الحركة في تحريك وتفعيل الشباب في مختلف الاختصاصات، وهم الآن في المواقع القيادية المتقدمة للحركة، ولهم مستقبل واعد فيها..

حدثنا عن الخطاب الجديد لرئيس الحركة الدكتور مقري الذي أصبح ميالا أكثر للتوافق؟ هل سنشهد توجها أكثر اعتدالا لحمس في المرحلة القادمة؟

– ليس هناك جديد في خطاب رئيس الحركة، بل هو تجديد وتطوير وتكيّف مع متغيرات الساحة السياسية الوطنية والإقليمية والدولية، أما التوافق فهو نفس مضمون كل المبادرات السياسية منذ مبادرة ميثاق الإصلاح السياسي سنة 2013، إلى مبادرة الانتقال الديمقراطي للمعارضة مجتمعة سنة 2014 إلى مبادرة التوافق الوطني سنة 2018 قبل المؤتمر وبعده..

وهي كلها مبادرات للتوافق والحوار والحل الجماعي للأزمة بين السلطة والمعارضة..

ماذا عن المبادرة التي تتحدثون عنها للتوافق مع السلطة ومع الأحزاب هل تعطينا بعض التفاصيل؟

– هي مبادرة جادة، تضع الحركة طموحاتها الشخصية والحزبية تحت قدميها، هي من أجل مصلحة البلاد، نظرا للأزمة متعددة الأبعاد، ولتكن رئاسيات 2019م فرصة لها، برؤية سياسية واقتصادية متكاملة: مرشح للرئاسيات توافقي، وحكومة بعدها توافقية لعهدة كاملة، ومسار ديمقراطي وضمانات انتخابية بعدها..

هل سنرى سلسلة لقاءات مع أقطاب في السلطة وفِي المعارضة؟

– لم تتوقف الحركة لتحقيق التوافق وتقديم المبادرات والقيام باللقاءات والاتصالات والمشاورات مع الجميع: سلطة ومعارضة، مؤسسات رسمية وحزبية، ومع كل مفردات الحياة السياسية، وهي منفتحة على الجميع، توظف خبرتها وعلاقتها المتميزة مع جميع الأطراف لمصلحة البلاد..

وكيف ستكون علاقتكم مع أقطاب المعارضة التي كُنتُم شركاء فيها؟

– ليست لدينا نزاعات أو خلافات مع الأغلبية المطلقة من مكونات الطبقة السياسية عموما ومكونات المعارضة خصوصا، وشيء طبيعي أن نختلف مع البعض في إطار التعددية والسيادة الكاملة لكل حزب عن برنامجه وخياراته..

نلاحظ أنكم الحزب الوحيد الذي لديه أمانة وطنية خاصة بفلسطين ما هو المغزى من ذلك وماذا يمكن أن تقدموا للقضية الفلسطينية في هذا الظرف العصيب؟

– هي قضية عقائدية، مركزية ومصيرية  بالنسبة إلينا، وهو شرف لا ندّعيه، ودعمنا ومساندتنا لها مساندة مطلقة على مدار السنوات، والشيخ محفوظ نحناح عليه رحمة الله هو مَن غرس حب فلسطين في قلوبنا، وهي قضية نضال تراكمي غير مرتبط بتطوراتها فقط، والحمد لله أنها قضية إجماع وطني، ونعتز بالموقف الشعبي والرسمي للجزائر، وهي قضية مفتوحة للنضال والدعم أمام الجميع إلا من أبى، ولا أحد يزايد على أحد فيها..