fbpx

استعمال غاز البترول المسال يشكل الحل الأمثل لتخفيض تكلفة الوقود

الكاتب: ميار.م

أكد وزير الطاقة مصطفى قيطوني اليوم السبت بالجزائر العاصمة أن استعمال غاز البترول المسال كوقود و الغاز الطبيعي المضغوط يبقى الحل الأمثل للجماعات المحلية للحد من استعمال الوقود التقليدي والتخفيض من تكلفته.

وأكد السيد قيطوني في مداخلة قرأتها نيابة عنه الأمينة العامة لوزارة الطاقة خلال لقاء تحت عنوان: “الجماعات المحلية في قلب الانتقال الطاقوي: تحديات و فرص” أن استعمال غاز البترول المسال كوقود و الغاز الطبيعي المضغوط سيسمح بتقليل من فاتورة استهلاك الوقود التقليدي التي تعد ثقيلة مضيفا أن الحكومة خصصت دعما كبيرا لهذه العملية بتخصيص مساعدة لتحويل السيارات العمومية و الخاصة وكذا سيارة الأجرة تصل إلى 50 بالمئة من تكلفة التحويل. كما منحت الدولة- على حد قوله- تسهيلات أخرى لترقية استعمال غاز البترول المسال كوقود منها الحفاظ على سعر غاز البترول المسال ب9 دينار/رتل و إعفاء المركبات التي تستعمل مثل هذا الوقود من ضريبة السيارات. و عن اللقاء الوطني اعتبر الوزير انه يندرج في سياق التنمية المستدامة للجماعات المحلية و تجسيد التعاون على ارض الواقع بين قطاعي الطاقة و الداخلية و الجماعات المحلية و التهيئة العمرانية لتنفيذ برنامج النجاعة الطاقوية. و في ذات السياق، أكد السيد قيطوني أن التعاون الواسع بين القطاعين سيمكن الجماعات المحلية من إعداد مخططات النجاعة الطاقوية و التنمية المستدامة تتماشى و الأهداف الوطنية الرامية إلى ترشيد استهلاك الطاقة نظرا للحصة الكبيرة التي تمثلها فواتير الطاقة في ميزانية البلديات.

 استهلاك البلديات من الطاقة الكهربائية في تزايد مستمر

 و أفاد الوزير أن استهلاك البلديات من الطاقة الكهربائية في تزايد مستمر من سنة إلى سنة حيث بلغ الاستهلاك 4801 جيغواط في سنة 2017 أي بنسبة 8 بالمئة من الاستهلاك الوطني للطاقة الكهربائية ما يساوي 27 مليار ديناري مضيفا أن  الإنارة العمومية تمثل أكثر من نصف استهلاك البلديات. و استطرد قائلا انه “علينا أن نحسن تسيير النجاعة الطاقوية بالاقتصاد في الطاقة باستعمال المصابيح الاقتصادية من نوع اللادي اي الاستهلاك الضروري و الفعال و بأقل تكلفة مما سيسمح للجماعات المحلية مستقبلا بتمويل المشاريع المحلية مثل تركيب الإنارة العمومية بالطاقات المتجددة و تهيئة الطرقات و تزيين الأحياء و التكفل بالمدارس”. و اغتنم الوزير فرصة اللقاء للتذكير بان الحكومة و بتوجيهات من رئيس  الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة سطرت برنامجا طموحا يهدف إلى تحقيق اقتصاد في الطاقة يصل إلى 92 مليون طن مكافئ بترول مع نهاية عام 2030 . و ذلك سيسمح للجزائر بتوفير مبلغ مالي قدره 42 مليار دولار من خلال تخفيض 9 بالمئة من استهلاك الطاقة نتيجة تنفيذ البرنامج الوطني للنجاعة الطاقوية والذي يمكن للجماعات المحلية الاستفادة منه على نطاق واسع. و فيما يخص تطوير الطاقات المتجددة أوضح السيد قيطوني أن البرنامج الوطني يهدف إلى تركيب 22.000 ميغاواط بآفاق 2030 . و قد تم لحد الآن إنجاز حوالي 400 ميغاواط من الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية سمحت للقطاع باكتساب الخبرة اللازمة. و يسعى قطاع الطاقة- أضاف الوزير- إلى تنفيذ هذا البرنامج باستخدام وسائل الانجاز الوطني بدءا من هندسة المشاريع إلى تصنيع المعدات من المادة الخام إلى الألواح مرورا بالاستغلالي من اجل تحقيق التكامل الصناعي و كذلك تجنيد الجامعات و مراكز البحوث و التكوين و دعوة المستثمرين للتوجه لصناعة أجهزة الطاقة الشمسية للتقليل من تكلفتها. و اعتبر أن الجماعات المحلية بفضل قربهم من المواطن مؤهلين للتعريف بالسياسة الطاقوية الوطنية على المستوى المحلي و أن لهم دور هام في تطوير سوق النجاعة الطاقوية و الطاقات المتجددة. و أشار انه ضمن هذا السياق تم التوقيع بين وزارتي الطاقة و الداخلية منشور مشترك يشكل خريطة طريق للإجراءات الواجب اتخاذها من قبل الجماعات المحلية للحد من استهلاك الطاقة و إدخال الطاقات المتجددة. كما أكد الوزير أن التحدي حاليا هو إشراك الجماعات المحلية في الحركية التنموية الاقتصادية بالاعتماد على البرامج التي تدمج النجاعة الطاقوية و الطاقات المتجددة كوسيلة للتنمية مستطردا أن مكانة هذه الجماعات تجعلها في قلب الانتقال الطاقوي من خلال إدخال الطاقة المستدامة في الحياة اليومية للمواطن تكون لها انعكاسات ايجابية من الناحية الاقتصادية و الاجتماعية والمحافظة على البيئة.