وفاة نجــم الروك الفرنســي جـــوني هــاليـــداي

توفي المغني الفرنسي العالمي جوني هاليداي الأربعاء، عن عمر ناهز 74 عاما بعد معاناة مع داء السرطان الذي أعلن عن إصابته به مطلع 2017 ، ويعد نجم الروك الفرنسي الفنان الفرانكفوني الأكثر شعبية بين أبناء جيله، وأول فنان يتقلد وسام “فارس فيلق الشرف” في فرنسا.

افل هذا  الأربعاء نجم “الروك أند رول” الفرنسي جوني هاليداي واسمه الحقيقي جون فيليب ليو سميت، عن 74 عاما، بعد معاناة مع داء السرطان، والذي كان قد أعلنه لجمهوره وعشاقه مطلع السنة الجارية.

ونعى مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون النجم الراحل في بيان جاء فيه: “على مدى أكثر من 50 عاما، كان رمزا نابضا بالحياة”.

وقالت زوجته ليتيسيا في بيان أرسل إلى وكالة الأنباء الفرنسية “جوني هاليداي تركنا… أكتب تلك الكلمات ولا أصدقها. لكنها برغم ذلك حقيقية”.

ولد جوني في 15 جوان 1943 بالعاصمة الفرنسية باريس وسط عائلة فنية. ربته عمته هيلين مار، راقصة سابقة وممثلة في السينما الصامتة. ليرافق بعدها قريبته ديستا وزوجها الأمريكي لي هاليداي، في جولتهما الفنية للعرض البهلواني. جولة ذاق خلالها جوني هاليداي أولى ملذات الساحة الفنية، طعم لم يفارقه بعدها.

وكان هاليداي يحب أن يطلق على جون فيليب لقب جوني، ثم قرر الأخير، اتخاذ جوني هاليداي اسما فنيا لازمه للأبد.

بعد ظهوره على وصلات إشهارية، حصل جوني في عام 1955 على فرصته الأولى ونال دورا صغيرا في الفيلم الفرنسي “ديابوليك” للمخرج هنري جورج كلوزوت. وبعد بضع سنوات، اكتشف جوني أخيرا شغفه الحقيقي، حين حضر العرض الفني “لوفين يو” والذي شارك فيه النجم العالمي ألفيس بريسلي، ولعل في تلك اللحظة بالذات، ولد ذلك النجم المولع بموسيقى “الروك أند رول” في أعماق جوني.

وبدءا من سنة 1975، قام جوني هاليداي بإعادة أداء عدد من أغاني ملك الروك العالمي ألفيس بريسلي، وبعد فترة أبدى فيها جوني ولعه بهذا اللون الموسيقي الغربي وتمكنه من أدائه بامتياز، نجح في توقيع أول عقد له في سنة 1959 مع شركة الإنتاج الموسيقي الفرنسية “فوغ”. ليصدر بعد ذلك في 14 مارس 1960 أولى أسطواناته الموسيقية، والتي احتوت على أغاني “لاس لي-في” (اترك البنات) و”تيمي فولمون” (أحبك بجنون). لكن النجاح كان حليفه ثلاثة أشهر بعد ذلك من خلال أغنية “سوفونير سوفونير” (ذكريات ذكريات)

في فترة وجيزة تحول جوني هاليداي إلى الفنان المفضل لغالبية الشباب. وكمثله الأعلى، ألفيس بريسلي، كان هاليداي يصنع صورا من الطوابير الجماهيرية الطويلة ومشاهد من الهستيريا خلال كل ظهور له على المسرح.  وتكلل المسار الفني الحافل لنجم “الروك أند رول” جوني هاليداي، بتقليده عام 1997 من قبل الرئيس الفرنسي آنذاك جاك شيراك، وسام “فارس فيلق الشرف”. وهي المرة الأولى التي يمنح فيها فنان مثل ذلك التقدير الرفيع من قبل السلطات في فرنسا. في 2006، وبعد 43 عاما أمضاها مع “أونيفارسال”، قرر هاليداي التخلي عن عملاق شركات التسجيل بفرنسا، ليوقع عقد إنتاج مع شركة “وارنر” الأمريكية. وكان هاليداي قبيل وفاته، في صدد إطلاق مجموعته الغنائية الجديدة قيد التسجيل والتي كانت على وشك دخول المراحل الأخيرة من الإنتاج، بحسب شركة تتولى أعماله. كما كان من المقرر أن يقوم جوني بجولة فنية في العام 2019. وخلال 50 سنة من مسيرته الفنية، تم بيع 500 مليون نسخة من ألبوماته، وحصل على عشرات الجوائز الفنية العالمية القيمة.

المقالة السابقة: