fbpx

عبد القادر مساهل يكشف : “شبكات الهجرة غير الشرعية و الأسلحة و المخدرات و الهيروين و خاصة الحشيش تدر أرباحا طائلة تسمح للجماعات الإرهابية بتمويل نشاطاتها

الكاتب: محمد أحمد

 

 

 

 

 

 

أكد وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل  الاثنين أن الجزائر تحافظ على “مستوى عال من اليقظة ” داخل أراضيها وعلى  طول حدودها كما تجدد استعدادها ل ” تعزيز” تعاونها على في مجالي الحدود و  الشرطة مع جميع بلدان المنطقة.

وفي مداخلة له خلال أشغال الاجتماع الأول لمجموعة العمل للمنتدى العالمي  لمكافحة الإرهاب حول غرب إفريقيا صرح  مساهل أن الجزائر التي “عانت  الأمرين  خلال التسعينيات من آفة عودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب تحافظ  على مستوى عال من اليقظة داخل أراضيها وعلى طول الحدود وتجدد استعدادها لتعزيز  تعاونها في مجالي الحدود و الشرطة مع كل  بلدان المنطقة”.

وأبرز وزير الشؤون الخارجية “ضرورة العمل سويا على تجفيف مختلف مصادر  تمويل الارهاب بمنطقة غرب افريقيا و من بين هذه المصادر اختطاف رهائن مقابل  فديات و الجريمة المنظمة العابرة للأوطان بجميع أشكالها و الاستغلال المثمر  اليوم لشبكات الهجرة غير الشرعية و الأسلحة و المخدرات و الهيروين و خاصة  الحشيش و المتاجرة بالأشخاص و تبييض الأموال التي تدر أرباحا طائلة تسمح  للجماعات الإرهابية بالتوفر على إمكانيات مالية هامة للتمويل و مواصلة و توسيع  نشاطها الإجرامي إلى بلدان أخرى”.

و أكد في هذا السياق أن الجزائر “ستواصل دعم جهود منظمة الأمم المتحدة من  أجل تجريم دفع الفديات مقابل تحرير الرهائن و كل الأعمال الرامية إلى تجفيف  مختلف مصادر تمويل الإرهاب”.

و أوضح الوزير قائلا من هذا المنطلق “فإننا ننظم بالشراكة مع مملكة  هولاندا أول اجتماع إقليمي حول العلاقة بين الإرهاب و الجريمة المنظمة العابرة  للأوطان” الأربعاء القادم بالجزائر.

ويواصل المنتدى العالمي لمكافحة الارهاب حول منطقة غرب افريقيا اجتماعه الاول  بالعاصمة تحت الرئاسة المشتركة بين الجزائر وكندا نشاطه سعيا الى حشد الخبرات والموارد اللازمة لدعم بناء القدرات  وتعزيز التعاون العالمي في مجال مكافحة الارهاب والتطرف العنيف والخروج بنتائج ملموسة تفضي إلى القضاء على هذه الآفة.
ويندرج هذا الاجتماع الذي سيتواصل على مدى يومين في جلسات مغلقة في إطار الجهود الاقليمية والدولية المبذولة لحشد الخبرات والموارد اللازمة لدعم بناء القدرات وتعزيز التعاون العالمي في مجال مكافحة الإرهاب وتأكيد الالتزام بنهج عملي قائم على سيادة القانون في التصدي للتهديدات التي يشكلها الارهاب والتطرف العنيف”حسب وثائق الاجتماع.
وسيشهد الاجتماع تحول مجموعة العمل حول تعزيز القدرات في المنطقة الساحل إلى مجموعة العمل حول تعزيز القدرات في منطقة غرب إفريقيا مثلما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الوزاري للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب المنعقد بنيويورك في 20 سبتمبر 2017 من خلال الاعتماد على الخبرات والتجارب الافريقية في مكافحة العنف والارهاب وبحث سبل تطوير عمليات التصدي لتهديداته.
ويلاحظ الخبراء أن افريقيا على غرار العديد من مناطق العالم تمثل هدفا لظاهرة الإرهاب بعدما تمكنت هذه الآفة العابرة للحدود من الاتساع عبر “استغلال البؤس الانساني في بعض المناطق واختراقها لوسائل التواصل الاجتماعي وشبكة الانترنت واستهدافها لفئة الشباب في افريقيا” ما دفع برؤساء دول وحكومات افريقيا الى الاجماع على إنشاء بعثة التنسيق لمنع الارهاب ومكافحته في إفريقيا تحت اشراف الاتحاد الافريقي.
ونظير جهوده في مكافحة الارهاب وتجفيف منابعهي واستنادا الى التجارب والخبرات الغنية التي اكتسبتها في مكافحة هذه الآفةي تتولى الجزائر دور منسق “منع التطرف العنيف ومكافحة الارهاب”.  في هذا السياق تلتزم الجزائر بالعمل على “الحيلولة دون أن يشهد أي شعب آخر المآسي التي فرضت على الشعب الجزائري سنوات التسعينات”حيث تحظى في اطار هذه المهمة بدعم الدول الاعضاء في الاتحاد الافريقي ومجلس السلم والأمن ومفوضية الاتحاد الافريقي.
وتستند مهمة بعثة التنسيق لمنع الارهاب ومكافحته في إفريقيا على وضع منظومة افريقية لمكافحة الارهاب تقوم على تجفيف منابع تمويل الارهاب ومحاربة التطرف والتكفل بمسألة الارهابيين الاجانب وعودتهم الى القارة فضلا عن تحسين السياسات والأطر المؤسساتية والقانونية من أجل تعزيز الديمقراطية وحقوق الانسان والتنمية الاقتصادية والاجتماعية باعتبارها عوامل تساعد على حرمان الجماعات الارهابية من الارضية الخصبة لنشر أفكارها الى جانب تطوير التعاون الثنائي والاقليمي والدولي لمكافحة هذه الآفة