“حمس” تتمسك بترشيح مقري وترفض “ندوة” بوتفليقة

الكاتب: يونس.م

أكد المكتب التنفيذي الوطني لحركة مجتمع السلم، الذي اختتم لقاءه قبل قليل، برئاسة عبد الرزاق مقري، تمسكه بقرار مجلس شورى المتمثل في ترشيح عبد الرزاق مقري، فيما أكد من جهة أخرى أن مبادرة بوتفليقة “الندوة الوطنية الشاملة” كما جاءت في رسالة ترشحه “تختلف عن مبادرة التوافق الوطني التي عرضتها الحركة”.

أكدت حركة مجتمع السلم، مواقفها المبدئية على المبادرة التي عرضها عبد الله جاب الله في اللقاء الذي جمعه رفقة وفد من حزبه برئيس الحركة وأعضاء من المكتب التنفيذي الوطني بالمقر المركزي للحركة نهار أمس الأحد ظهرا. ويذكر المكتب بأنه سبق لرئيس الحركة أن عرض الفكرة ذاتها في الشهرين الأخيرين على العديد من الشخصيات ورؤساء الأحزاب التي كانت تشكل هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة في لقاءات جماعية وثنائية. فيما يشبه تأكيد على رفض مبادرة جاب الله.

وقد ناقش الطرفان في لقاء الأمس إمكانية عرض عبد الله جاب الله أرضية للرؤية المرجعية المشتركة التي يتم التشاور بخصوصها بين مرشحي المعارضة في حالة الاتفاق على تقديم مرشح واحد للانتخابات الرئاسية المرتقبة. وجددت “حمس” عبر مكتبها التنفيذي “إصراره على تنفيذ قرار مجلس الشورى الوطني بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية والمنافسة الجادة على منصب رئاسة الجمهورية بجدارة واستحقاق”، وأضافت أنه “في حالة الوصول إلى الاتفاق على مرشح واحد للمعارضة سيعود إلى مجلس الشورى الوطني للفصل في الموضوع قبل نهاية أجل إيداع ملفات الترشح”.

وفي ذات السياق، دعت “حمس” المرشحين “المعارضين للوضع القائم” للتنسيق وتقييم الأوضاع الانتخابية والتشاور في كيفية مواجهة المخاطر التي تهدد مصير الانتخابات المرتقبة وضمانة نزاهتها.

وبخصوص رسالة الرئيس بوتفليقة، التي أعلن فيها ترشحه، وبالتحديد المبادرة بندوة وطنية شاملة، أكد المكتب التنفيذي أنها “تختلف عن مبادرة التوافق الوطني التي عرضتها الحركة في عدة نقاط” منها من ناحية الشكل: أن المقترح الذي قدمته الحركة كتابيا بعد المشاورات الموسعة مع الرئاسة وأطراف أساسية في المعارضة “لا يقتضي الإعلان أحادي الجانب” ولكن “يشترط توافقا تتبناه جميع مؤسسات الدولة وتكون المعارضة شريكة في تجسيد خطوات التوافق والإصلاحات من خلال حكومة توافقية”.

واعتبرت “حمس” أنه تم الإعلان عن إصلاحات “بهذا الشكل” سنة 2011 من جانب واحد ضمن ظروف الاحتجاجات الذي عمت العالم العربي والاضطرابات التي وقعت في الجزائر في شهر جانفي من نفس السنة ثم “تم إفراغ محتوى تلك الإصلاحات لاحقا”.

ومن ناحية المضمون، قالت “حمس” أنه “لا توجد في الرسالة المنشورة الأفكار الأساسية والجوهرية التي عرضتها مبادرة” الحركة لاسيما ما يتعلق باللجنة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات “كآلية أساسية من آليات منع التزوير والتحايل الانتخابي” الذي هو “أساس الأزمات السياسية والاقتصادي”.

وحذر المكتب التنفيذي الوطني، مما اعتبره “سياسة الهيمنة وفرض الأمر الواقع واستعمال وسائل الدولة لكسر إرادة الوطنيين الصادقين وتمييع مشاريع الإنقاذ الوطني وتيئيس القوى الخيّرة الفاعلة في المجتمع ضمن ظروف خطيرة تمر بها الجزائر تقربها أكثر فأكثر نحو الإفلاس الاقتصادي والاضطرابات الاجتماعية المهددة للاستقرار والوحدة الوطنية”.

ويؤكد المكتب التنفيذي الوطني لحمس بأن “التوافق الوطني الصادق” يكون بــ”إشراك الجميع دون إقصاء ولا تحايل ولا تمييع”، وأنه “وحده الكفيل بإخراج البلد من أزماته وتحويل التهديدات إلى فرص للنهضة والتطوير والازدهار”. مؤكدا أن الحركة ستستمر في السعي لتحقيق هذا الحلم بــ”مشاركتها في هذه الانتخابات، وستجسد ذلك بنفسها إن نجح مرشحها”.