إعادة الإسماعيلي وإقرار عقوبة وفاق سطيف خطان متوازيان لا يلتقيان أبدا

الكاف وأحمد أحمد يؤكدان ولاءهما للمصريين

الكاتب: ميار.م

جاء القرار الأخير للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، والذي يتعلق أساسا برفع العقوبة التي سلطت على الإسماعيلي المصري، ليؤكد نفود الكرة المصرية على المستوى الإفريقي إضافة إلى محاباة رئيس الكاف الحالي أحمد أحمد للمصريين كما فعلها من قبل الرئيس الكاميروني الأسبق عيسى حياتو، وإذا كان قرار الكاف يدخل في خانة المهازل الإفريقية والإدارة الكروية الإفريقية بما أن معاقبة أي فريق على المستوى الخارجي يعني أن هذا القرار مفروغ منه ولا يجب العودة إلى الوراء احترما لأخلاقيات المهنة، إلا أن أحمد أحمد بدا متعاطفا مع المصريين على جميع الأصعدة كيف لا وأن خرجته الأخيرة عبرت عن العلاقة العاطفية مع “المصاروة” دون مراعات الخلط في البرمجة مستقبلا بما أن شباب قسنطينة الفريق الممثل عن الجزائر في هذه المنافسة وفي نفس مجموعة الإسماعيلي المصري، سيعيد حساباته من الصفر، حيث سيكون مفروضا عليه التنقل إلى الفراعنة لمواجهة الذهاب قبل استقبال الإسماعيلي بقسنطينة، إضافة إلى أن الحسابات تكون أكثر تعقيدا بما القرار الأخير للكاف سيصعب من مهمة السي أس سي في التأهل التاريخي إلى الدور ربع النهائي سيما وأن الحسابات ستعاد والإسماعيلي أضحى يملك فرصة كبيرة في التأهل ما قال مدربه قنازي.

عقوبة وفاق سطيف سنة 2016 تؤكد الكره اتجاه الجزائر

 تأتي عقوبة الإسماعيلي المصري مماثلة تقريبا للعقوبة التي تعرض لها ممثل الجزائر سنة 2015 وفاق سطيف، لكن غير مماثلة في قرار إعادة النادي إلى المنافسة في نفس المجموعة ما حدث مع الإسماعيلي المصري، حيث أعلن في ذلك الوقت الاتحاد الافريقي لكرة القدم،  عن إقصاء “وفاق سطيف” من كأس رابطة أبطال إفريقيا 2016، ومثلما كان متوقعا وعلى منوال ما طال “النجم الساحلي” التونسي في 2012، لم تتأخر هيئة العجوز الكاميروني “عيسى حياتو” المكنّى (ماماتو)، في (النيل) من بطل إفريقيا 2014 غداة “فضيحة” أحداث الشغب الصاخبة التي شهدها لقاء النسر الأسود ضدّ “ماميلودي صن داونز” الجنوب إفريقي (0 – 2).

وفي بيان نشره على موقعه الرسمي، ذكر الاتحاد الافريقي أنّ لجنة تنظيم المنافسات القارية بين النوادي، قررت اعتبار “وفاق سطيف” خاسرا فضلا عن إقصائه من البطولة احتكاما إلى المادة السابعة البند السادس وفحواه: “إذا أجبر الحكم على إيقاف المباراة قبل نهاية الوقت الأصلي بسبب اقتحام أرض الملعب أو الاعتداء على الفريق الزائر، يتم اعتبار الفريق صاحب الأرض خاسراً، ويتم إقصاؤه من البطولة بغض النظر عن أي عقوبات أخرى موجودة في اللوائح”. وبرّرت اللجنة المذكورة وقتها شطبها الوفاق بتقرير الرسميين الذي تضمّن إشارة إلى “اجتياح جماهيري” (..)، فضلا عن إلقاء عدة مقذوفات وأحجار وقارورات وغيرها، ما تسبّب في سقوط عدد من الجرحى في صفوف المتفرجين ورجال الأمن.  

وبجانب وعيدها بتسليط اللجنة التأديبية عقوبات أخرى على الوفاق السطايفي، أعلن الاتحاد الافريقي إلغاء نتيجة اللقاء إياه، بموجب البند الثالث العاشر من المادة السابعة، وعليه اقتصرت المجموعة الثانية على الزمالك المصري، “إينيمبا” النيجيري و”صن داونز” الجنوب إفريقي، واللافت أنّ “الكاف” وقتها ارتضت في وقت أول ترسيم إقصاء ممثل الجزائر على حسابها في شبكة التواصل الاجتماعي (تويتر)، والمثير أنّ “حمادة أنور” المدير الإداري للزمالك، كان هو أول من تحدث عن “إخطار الاتحاد الإفريقي لوفاق سطيف باستبعاده” (…)، وراح يجزم: “ممثل الجزائر خرج رسميا من البطولة، لذا اكتفى الزمالك بمواجهة كلا من “إينيمبا” النيجيري و”صن داونز” الجنوب إفريقي”.

أين هي قرارات هيئة زطشي في مثل هذه المواقف

يتأكد الشارع الرياضي الجزائري من يوم لآخر بأن الاتحادية الجزائرية لكرة القدم غير قادرة على مسايرة تطويرات الكرة الإفريقية سيما في مثل هذه القرارات الجريئة من هيئة الرئيس الحالي للكاف أحمد أحمد، ورغم أن رئيس الفاف زطشي كان لزاما عليه الرد على الكاف بعد العفو عن الإسماعيلي المصري ليس كرها في النادي المصري وإنما في قرارات الهيئة الكروية الأولى في إفريقيا التي كانت قد أقصت وفاق سطيف في موسمين لكنها أعاد المصريين إلى المجموعة التي ينشط فيها دون مراعاة مشاعر لاعبي الأندية الأخرى وأنصارهم، خاصة وأن إعادة برمجة لقائي الذهاب والعودة سيعطل ضمان السنافر للدور ربع النهائي، إضافة إلى أنه سيخلط برنامجهم المستقبلي في البطولة الوطنية بعدما كانوا يظنون أنهم معفيين من سفرين الفراعنة ليجدوا أنفسهم حاليا في طريق مملوء بالعقبات خاصة وأن الدراويش سيعملون المستحيل للتأهل خاصة وأنه سيستقبلون مازمبي والسي أس سي إضافة إلى محاولة لعب كامل الأوراق في لقاءات العودة أمام النادي الإفريقي التونسي والسي أس سي وتي بي مازمبي  الكونغولي ومن ثم اللعب على كولسة رئيس الكاف الحالي أحمد الذي عبد لهم الطريق نحو التتويج.

منح مصر شرف تنظيم الكان لعبة إضافية في يد أحمد أحمد

إضافة إلى كل ما قيل، فإن منح مصر شرف تنظيم كان 2019 مكان الكاميرون المنسحب وبتفوق بائن على جنوب إفريقيا، يؤكد أيضا محاباة أحمد أحمد لبلد الفراعنة ومحاولة زرع عروق الهيئة الكروية الإفريقية فوق الأراضي المصرية، في وقت تبقى الاتحادية الجزائرية لكرة القدم تتفرج فيما يحصل على المستوى الخارجي.