هذه هي تفاصيل إحتجاجات السترات الصفراء هذا السبت بفرنسا وهذا و ما حدث

الكاتب: ا ف ب

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية مساء أن نحو 84 ألف شخص تظاهروا السبت في كل أنحاء فرنسا في إطار احتجاجات “السترات الصفراء”، ما يعني زيادة بنحو 50 ألف شخص عن عدد الذين تظاهروا السبت الماضي.

وقال وزير الداخلية كريستوف كاستانير إن “حس المسؤولية غلب على إغراء المواجهة” في باريس، موضحا أن نحو ثمانية آلاف شخص ساروا في العاصمة “من دون تسجيل أي حادث مهم”.

وكانت الشرطة أحصت نحو 32 ألف متظاهر في مختلف أنحاء فرنسا حتى الساعة 13,00 ت غ، ما يعني تعبئة أكبر من تلك التي سجلت السبت الفائت وناهزت 26 الف شخص في الساعة نفسها. واندلعت مواجهات بعد ظهر السبت في مدن فرنسية وخصوصا في باريس بين قوات الأمن وناشطي “السترات الصفراء”.

وعبرت السلطات في الأيام الأخيرة عن خشيتها من حدوث أعمال عنف وحاولت ثني المحتجين عن المشاركة في السبت التاسع من الاحتجاجات التي تشكل أخطر أزمة لحكومة ايمانويل ماكرون منذ توليه الحكم في 2017.

وتحت شعار “سنخفض الأسعار بباريس” من المقرر أن يصل الحشد الذي يقوده خصوصا إريك درويه إلى ساحة النجمة أعلى الشانزيليزيه نحو الساعة 17,00 (16,00 ت غ). ووصل أول المحتجين صباحا إلى قلب المنطقة المحصنة في هذا الحي الراقي غرب باريس حيث جرت أعمال عنف في الأول من كانون الأول/ديسمبر 2018.

وقرر المحتجون التوقف بوسط باريس على مقربة من المكان الذي شهد صباح السبت انفجارا نجم عن تسرب غاز أوقع قتيلين على الأقل، بحسب آخر حصيلة.

وبعد تراجع حركة الاحتجاج مع أعياد نهاية السنة، فإن مستوى التعبئة هذا السبت يمكن أن يعود إلى ما كان عليه قبل الأعياد. ففي 15 كانون الأول/ديسمبر تظاهر 66 ألف شخص في فرنسا بحسب أرقام رسمية يرفض المحتجون صحتها.

وتم توقيف 59 شخصا في باريس خصوصا لحملهم سلاحا محظورا.

وأثارت تصريحات لماكرون الجمعة انتقادات بعدما قال “إن الاضطرابات التي يشهدها مجتمعنا سببها أحيانا أن الكثير من مواطنينا يعتقدون أنه بالإمكان الحصول” على شيء “بلا جهد”.

وقررت وزارة الداخلية الفرنسية نشر خمسة آلاف شرطي ودركي في العاصمة وكذلك آليات مصفحة تابعة للدرك. في المجموع، تمت تعبئة حوالي ثمانين ألفا من رجال قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد.

وفي باقي فرنسا بدأ المحتجون بالتجمع في مراكز المدن الرئيسية وخصوصا في بورج المدينة التي تضم 66 ألف ساكن وتقع وسط البلاد. وظهرا، كان نحو 1200 شخص يتظاهرون بهدوء في الوسط التاريخي لبورج رغم منع السلطات المحلية التجمع.

وعلى موقع فيس بوك، أعلن أكثر من 2800 شخص حوالي الساعة 16,00 (15,00 ت غ) الجمعة استعدادهم للمشاركة في هذا التجمع. وفي جميع أنحاء فرنسا تم استئجار حافلات أو سيارات للتوجه إلى هذا التجمع في بورج.

ويبدو الرهان كبيرا في وقت أشارت فيه دراسة للمعهد الفرنسي للبحوث السياسية إلى أن انعدام الثقة بالمؤسسات السياسية والفاعلين في الحياة الديمقراطية بفرنسا وخصوصا ماكرون، بلغ أعلى مستوى له.

للعلم فإن مواجهات اندلعت السبت بين قوات الشرطة ومحتجين من حركة “السترات الصفراء”، مشيرا إلى استخدام قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لمنعهم من التقدم نحو عدد من الشوارع بينها جادة الشانزيليزيه الشهيرة.