التصريحات الإعلامية لمنسق الأفلان في الميزان ..رهانات معاذ بوشارب

الكاتب: سليم محمدي

بتاريخ 25 نوفمبر 2018 يتذكر جميع الأفلانيين التصريح الشهير لمنسق هيئة تسيير الحزب “معاذ بوشارب” التي قال فيها بأن تنصيب أعضاء الهيئة التنفيذية للحزب العتيد ستكون خلال أيام ، ومرت الأيام وجاء شهر ديسمبر ثم جاء شهر جانفي وإحتفل الجزائريون برأس السنة الميلادية والعام الجديد ثم الان يحتفلون برأس السنة الامازيغية، ولازال أعضاء هيئة بوشارب لم ينصبوا بعد ، ما ترك الإنطباع لدى الرأي العام السياسي وحتى الإعلامي بان معاذ بوشارب “منسق مؤقت” لذلك لا يملك المعلومة الصحيحة التي هي بحوزة رئيس الحزب وفقط  ، وفي الوقت الذي بدأت وسائل الإعلام تتعامل مع منسق حزب الجبهة تعامل جد عادي أقل بكثير مما يتطلبه منصب منسق الحزب العتيد   ، لا لشيء سوى لأن تصريحات وخرجات ” معاذ بوشارب ” لم ترقى لحد الساعة للمستوى المطلوب ،والتي  تليق بمستوى ومنصب أمين عام أكبر تشكيلة سياسية بالبلاد ، كون الجميع تأكد بان بوشارب لا يملك المعلومة اليقينية ، ما كان عاملا حاسما في نقص حماس وسائل الإعلام في التعامل والتعاطي مع تصريحات منسق حزب الجبهة على الأقل مقارنة مع ما كان الأمر مع سلفه في منصب من بلخادم مرورا إلى سعداني وصولا إلى ولد عباس

ومما لا شك فيه أن تصريح معاذ بوشارب اليوم لوسائل الإعلام على هامش مأدبة الغذاء التي أقامها السيناتور ” لطيفي ” عن ولاية سوق أهراس على شرف سيناتورات الحزب بفندق الأوراسي ، والتي قال فيها بأن تاريخ المؤتمر الإستثنائي سيعلن عنه بعد حوالي 10 إلى 15 يوما، فيما سيعلن أيضا عن أعضاء الهيئة التنفيية التي يتراوح عددها حسب ” بوشارب ” بين 30 و50 عضو كلها تصريحات ستحسب على المنسق الشاب ، فمن شأن هذا التصريح أن يرد المصداقية الإعلامية والسياسية للمنسق كما من شانه أن يكون عاملا سلبيا يضرب مصداقية تصريحات المنسق في حال ما إذا لم يعلن بوشارب عن تاريخ ” المؤتمر ” كما كان الحال عندما لم يعلن عن أعضاء الهيئة لحد اليوم .

و يرى عدد من المراقبيين والمتابعيين للشأن الأفلاني بانه إذا كان بوشارب يلام لحد الساعة بسبب الخطاب الإعلامي السطحي الذي يسوقه للرأي العام والذي هو برأي المتابعيين بعيد كل البعد على ما يجب أن تسوقه شخصية هي الرابعة في الدولة وتشغل منصب منسق لأكبر تشكيلة سياسية للبلاد ، البعض الأخر يقف على نقيض الطرف الأول ويسير مع الطرح بأن ” بوشارب ” شاب لم يسبق وأن تولى مسؤوليات هامة في الدولة وبالتالي هي تجربة ” معاذ ” الأولى وهو الذي يفتقد إلى أي خبرة من قبل سواء في التسيير أو المسؤولية حتى إذا ما تعلق الأمر في الكلام ، معليلين الأمر بأنه يجب التفريق بين ” التبلتيك بالكلام ” والتسيير وأخذ القرارات وحتى معرفة أهمية التصريحات ، زيادة على هذا يرى ذات المتابعين بأن عدم وضوح الرؤية على مستوى أعلى، إنعكس على الحزب الذي فقد بريقه ووزنه ولو بشكل مؤقت ،فهناك شبه إجماع بين المناضليين والمراقبيين والمتابعيين بأن فوز الجبهة الكاسح في إنتخابات مجلس الأمة سببه واضح ولا يخفى على أحد وهو أن الأفلان هو حزب الرئيس وما أدراك ما الرئيس بوتفليقة عندما يكون رئيسا لحزب ، ومادام الأفلان تحصل على 32 مقعد من أصل 48 ،في هذا التوقيت والظرف  فلا خوف على الحزب العتيد  .