في ندوة لتثمين الموروث الثقافي

جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية تحتفل بالسنة الأمازيغية الجديدة

الكاتب: عبد العالي لرقط

شكل موضوع احتفالات الجزائر بالسنة الامازيغية الجديدة 2969 محور اشغال الندوة التي نظمتها جامعة الامير عبد القادر للعلوم الاسلامية يوم 10 جانفي 2019 م ، حيث افتتحها أ د.سعيد دراجي مدير الجامعة الذي اعتبر ان الاحتفال بالسنة الامازيغية واللغة الامازيغية هو حفاظ على اصولنا و تقاليدنا وجذورنا الممتدة عبر التاريخ وترسيم راس السنة الامازيغية من طرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وكذلك تعيين أعضاء مجمع اللغة الامازيغية ما هو إلا تكريس لحضارتنا و موروثنا الثقافي الذي تسعى الجامعة إلى اظهاره من خلال النشاطات الثقافية والعلمية التي تنظمها ويعد ملتقى ترجمة معاني القرآن الكريم إلى الامازيغية المنظم من قبل الجامعة خير دليل على التزام الجامعة بكل ماله علاقة بتاريخنا وموروثاتنا الثقافية .

و أشرف على تنشيط الندوة أد.عزيز حداد نائب مدير الجامعة للبيداغوجيا و الذي ذكر ان الجزائريين امازيغ عربهم الاسلام والذين كان لهم الدور الكبير في رفع راية الاسلام وفتح العديد من البلاد للمسلمين.

وكانت بداية التدخلات للدكتورة عائشة كباش في هذه الندوة، أين تناولت فيها طبوع وطقوس الاحتفال بيناير في بلاد القبائل حيث أكدت على ان هذا الاحتفال يعود إلى 950 ق. م وهو تاريخ انتصار “شيشناق” على فرعون مصر وما يؤكد ذلك وجود واحة سيوة المصرية والتي يتكلم سكانها السيويت و هي لغة امازيغية كما اعتبرت ان الامازيغ يستقبلون كل موسم بالفرح وان يناير هو مناسبة عظيمة عند الامازيغ و تحتفل بها كل العائلات الامازيغية فتتفنن النسوة في تحضير احلى المأكولات و اشهاها كالكسس والحلويات وتجنب المأكولات الحامضة والمرة لتكون السنة حلوة. هذا وتستقبل العائلات الامازيغية يناير بالتزين و ارتداء احلى الملابس و الحلي التقليدية وتخرج النسوة الى الساحات وهن يرددن الاهازيج الامازيغية وفي ختام مداخلتها ركزت د.عائشة على دور المرأة الامازيغية التي اعتبرت نفسها حارسة للتراث الامازيغي وايقونة فنية له، وفي نفس الاطار تناولت الأستاذة بن جبار سمية في مداخلتها تقاليد الاحتفال بيناير في بلاد الشاوية التي اعتبرت ان الاحتفال بيناير عند الشاوية يختلف بعض الشيء عن الاحتفال به عند القبائل فالشاويات يحضرن طبق الشخشوخة بلحم الخروف كما يقدمن كل ماله علاقة بالقمح من اسكسو ، أمشوشت ، ايشرشمن ،أغروم للاهل والجيران كفال خير و رخاء ، كما يستعمل فيه كل ماهو جديد من البسة ومفروشات، وتقام الطقوس الفنية و عروض الفروسية وتروي العجائز الحكايات الشاوية مثل ” ارقز دفيغر ” الرجل و الافعى في اشارة الى الصراع بين الخير والشر والذي تقوم عليه الرواية الشاوية في الاحتفال بهذا اليوم، هذا ويطلق الشاوية على اليوم الثالث من ينار اسم “اس افرعون” في اشارة الى هزيمة الفرعون المصري على يد ششناق الامازيغي ، هذا وأكدت المتدخلة على أن رغم ما تحمله تقاليد الاحتفال بيناير عند الشاوية من بدع كتقديم القرابين و قراءة طالع السنة والتبرك بالحشائش و مليء الاواني بالماء إلا انها تمارس على اساس العادة و ليس اعتقادا بما تحمله من موروث عقدي قديم.