بدوي: ضرورة تحيين الإستراتيجية الوطنية من مخاطر الكوارث ورسمها لآفاق 2030

الكاتب: ميار.م

اشار وزير الداخلية و الجماعات المحلية و تهيئة العمران نور الدين بدويي السبت بالجزائر العاصمة الى نظرة رئيس  الجمهورية التي تهدف لضرورة تحيين الاستراتيجية الوطنية للوقاية من مخاطر  الكوارث ورسمها لآفاق 2030 .

وخلال تدخله في اليوم الدراسي حول مخاطر الفيضانات، أكد الوزير انه وتجسيدا  لهذه الرؤية الطموحة فان هيئته الوزارية  وكذا الجماعات الاقليمية تضع ضمن اولوياتها الوقاية من المخاطر الكبرى التي  تهدد البلاد.

وتابع الوزير يقول انه وعلى هذا الأساس عمدت الوزارة ابتداء من السنة  الماضية الى اعتماد خطة عمل لمجابهة مخاطر الكوارث الطبيعية بحيث كانت البداية  مع حرائق الغابات و التي اتت اكلها لهذه الصائفة بفضل تجند الجميع من قطاعات  وزارية و سلطات محلية والحماية المدنية و كذا المندوبية الوطنية للمخاطر  الكبرى.

نسيب يشدد على ضرورة العمل التكاملي مع مختلف القطاعات للتصدي للفيضانات 

من جهته شدد وزير الموارد المائية حسين نسيب  السبت بالجزائر على ضرورة الرفع من مستوى العمل التكاملي مع مختلف  القطاعات والتنسيق المؤسساتي و العملياتي بغية استباق ظواهر الفيضانات والتقليل من مخاطرها.

وأفاد نسيب أن العمل التشاركي مع القطاعات الوزارية الأخرى يضمن  الوقاية من مخاطر الفيضانات والتصدي لها.

وقال نسيب  أن الهدف من هذا اليوم الدراسي يكمن في عرض  الإستراتيجية الوطنية الجديدة لمكافحة الفيضانات التي تم إعدادها في إطار  برنامج شراكة و تعاون مع الاتحاد الأوروبي مشيرا أنها تتضمن خمسة محاور كبرى تتعلق بتحسين معرفة  خطر الفيضانات و تقليص الهشاشة و إعادة النظر في نمط تخطيط الهياكل الخاصة  بالحماية من الفيضانات و التهيئة المستدامة للأقاليم فضلا عن تطوير التعاون والتنسيق المؤسساتي .

وأكد نسيب أن الدراسة حددت 689 موقعا معرضا بدرجات متفاوتة لخطر  الفيضانات عبر التراب الوطني بحيث تضمنت أيضا آلية لمواجهة هذا الخطر إلى آفاق  2030.

وأكد الوزير -فيما يخص تطوير النظام الوطني للترقب و الإنذار المبكر عن خطر  الفيضانات -أنه تم اقتناء 100 محطة للتجميع الآلي للمعطيات بالاتصال اللاسلكي  لتوقع الفيضانات والإنذار المبكر ما يسمح بمتابعة تهاطل الأمطار ومستوى  المياه في الوديان بغرض استباق الفيضانات و التحذير منها باستخدام احدث  التقنيات في هذا المجال.

وكشف نسيب أن الحظيرة الوطنية للسدود المتكونة حاليا من 80 سدا كبير  تساهم في ضبط سيلان المياه في مجاري الوديان عبر التراب الوطني .

كما أوضح أنه يتم التكفل بالأخطار المحيطة بالمنشآت المائية أي السدود الكبرى  من خلال انجاز دراسات أخطار بابتداء من مرحلة التصور الأولي للمشروع تتضمن  إجراءات الوقاية الواجب اتباعها على مستوى كل سد مع إعداد خرائط للمناطق  المعرضة للفيضانات ، مشيرا أنه تم بالفعل إعداد الدراسات المذكورة على مستوى 51  سدا و الباقي في مراحل متقدمة.

و ذكر نسيب أن التكفل بظاهرة الفيضانات بدأ منذ سنة 2000، حيث خصصت له  الدولة استثمارات هامة سمحت بتجسيد حوالي 380 عملية عبر التراب الوطني شملت  انجاز حواجز واقية و سدود للحد من مياه الفيض و مجمعات لمياه الأمطار و كدا  تهيئة الوديان و توسيعها و تحصين صفوفها مشيرا أنه يجري حاليا انجاز 192  مشروعا من نفس الطراز

للتذكير اشترك في إعداد هذه الاستراتيجية الوطنية للتصدي للفيضانات عدة  قطاعات منها قطاع الداخلية والجماعات المحلية و قطاع السكن و كذلك العمران و الأشغال العمومية و النقل و الوكالة الوطنية الفضائية ي من أجل تأمين  المواطنين والمقيمين في مناطق الخطر و تقليص الأضرار على الممتلكات.