وزير المالية يأمر بالتحقيق في فضائح مدوّية بمديرية الضرائب للجزائر الوسطى

الكاتب: خالد حواس

أودع المدير الولائي للضرائب بالعاصمة دعوى قضائية أمام وكيل الجمهورية لمحكمة سيدي امحمد، من أجل فتح تحقيق في فضائح من العيار الثقيل بمديرية الضرائب بالجزائر الوسطى، وهذا بناءً على تعليمات صارمة موجّهة من قبل وزير المالية عبد الرحمن راوية.

وأمر المسؤول الأول عن قطاع المالية، عبد الرحمن راوية، بمتابعة المتورطين في الفضائح قضائيا، بسبب حالة التسيب والمحسوبية التي كانت تسير بها مديرية الضرائب للجزائر الوسطى، خاصة مديرية الوسائل بذات الإدارة .

وحسب مصادر مطلعة، فإن مديرة الوسائل بمديرية الضرائب للجزائر الوسطى، قد أوقعت مديرها في خطإ جسيم قد يضع الكثير من المسؤولين تحت طائلة القانون، عندما مرّرت له وثيقة تحمل توقيعها للتصديق عليها، تتضمن إحالة أحد الموظفين على حالة استيداع، بالرغم من أن الموظف موجود بالسجن وليس في أي إدارة أو مصلحة أخرى، وذلك بعدما تورط في ارتكاب جريمة قتل متبوعة بالسرقة، نجم عنها متابعته قضائيا برفقة عدد من شركائه.

وحسب نفس المراجع، فإن هذا الخطأ الجسيم لم يكن ليقع لولا وجود تستر ومشاركة من جانب عدد من الإطارات داخل مديرية الضرائب، حيث تقول المصادر إن الموظف المسجون هو ابن إطارين يعملان بنفس المديرية، مما يكشف وجود محاباة وممارسة للمحسوبية في هذه الفضيحة وتبديد المال العام، الذي يكون الخاسر الأكبر فيه خزينة الدولة ودافعي الضرائب.

وتتحدث مصادر عن تسجيل فضيحة أخرى مشابهة في وقت سابق، جرت أطوارها داخل مكاتب مديرية الوسائل، وتتمثل في استمرار استفادة موظف بمديرية الضرائب من راتبه الشهري، رغم هجرته منذ عدة سنوات إلى الخارج.

وتقول المصادر إن الفضيحة الثانية قد جرى كشفها وتستر بعض المسؤولين عنها، بعدما قام مدير الضرائب للجزائر الوسطى برفع تقرير مفصل للمديرية العامة عن واقعة الموظف المسجون، الذي استفاد بطرق غير قانونية من الاستيداع، ليتفادى تسريحه من منصبه، ليأمر بعمليات تدقيق وتفتيش على مستوى مديرية الوسائل، أين جرى اكتشاف الفضيحة الثانية المتعلقة بالموظف المهاجر إلى الخارج.