قناعة جزائرية بأن تصريحات ملك المغرب لفتح الحدود هي “نغمة تافهة”

لم تتحمس الجزائر لمقترح عرض السلام بين الجزائر والمغرب الذي صاغه محمد السادس صاحب السيادة في خطابه الذي يحتفي بـ “المسيرة الخضراء” بمناسبة احتلال الصحراء الغربية.

وقالت مصادر قريبة من الملف الجزائري المغربي، بأن النوايا وراء خطاب الملك المغربي ليست خيرة وهي بمثابة نغمة تافهة، مؤكدة بأنها مجرد “مناورة سياسية وإعلامية” حتى تظهر للمجتمع الدولي ما يسمى “النوايا الحسنة” للمملكة، لكن في الحقيقة هو أن هذا العرض من “المصالحة” قد رافقه دعاية في المغرب وفرنسا على وجه الخصوص لم يسبق لها مثيل، فقط لضمان خدمة ما بعده، ما جعل الطرف الجزائري ينظر إلى أن اقتراح العاهل يبدو غير لائق بقدر ما يأتي أقل من شهر من المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو في جنيف بمشاركة الجزائر تحت وضع “الدولة الجار”.

ونتيجة لذلك ، فإن الآلية السياسية التي يتكلم عنها محمد السادس هي موضع شك في الجزائر، حيث أن هناك قناعة بأن خرجته هي بمثابة مناورة أخرى من أجل عرقلة بداية مفاوضات حقيقية مع جبهة البوليساريو وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة لاستفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي، بدليل هو أن المغرب تصرف بنفس الطريقة سنتي 2007 و 2012 ، عندما حشر داخل الأمم المتحدة على احتلاله للأراضي الصحراوية.

في الواقع ، كان هذا ما قاله في خطابه إلى شعبه لطمأنته، حيث أن هذه الأحداث التاريخية كانت فرصة، للشعب المغربي بأكمله وللقبائل الصحراوية على وجه الخصوص، لإثبات الإجماع دون سابقة في ارتباطهم المغربية بالصحراء، حيث أنه من الواضح أن نظام المخزن لم يثر غضباً على احتلاله للصحراء الغربية وأنه يريد فقط تمزيق نعمة الجزائر عبر هذه النوبة المفاجئة من التعاطف مع الجزائر، حيث يعني هذا أن مدى حماس الملك ومحكمته الإعلامية ومرحلاته الدولية يتناسب عكسياً مع عدم الاهتمام بالجزائر.

وتشير مصادرنا إلى أن هذا هو بالضبط المعتقد السائد في الجزائر وكثيرا ما حاول جلب المغرب لمشاعر أفضل لحثه على فصل قضية الصحراء في يد الأمم المتحدة، لكن المملكة تفضل القيام به في “التحريض” و “التلاعب” للرأي العام الوطني والدولي لتعيين “خادعة” الجزائر كعامل عائق لمغرب موحد.