العاهل السعودي يدعم ولي العهد خلال جولة عامة رغم أزمة خاشقجي

الكاتب: رويترز _ خالد حواس

بدأ العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز جولة محلية هذا الأسبوع بصحبة نجله المفضل ليبدي دعمه لولي العهد الذي اختاره رغم الأزمة التي تفجرت بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وامتلأت الطرقات بأعلام المملكة وصور الملك وولي عهده الأمير محمد بن سلمان لدى وصولهما في ساعة متأخرة من مساء يوم الثلاثاء إلى منطقة القصيم بوسط المملكة حيث كان في استقبالهما كبار الشخصيات وأطفال قدموا الورود.

والجولة هي أحدث مساع من الملك البالغ من العمر 82 عاما تهدف فيما يبدو إلى تعزيز سلطة الأمير محمد الذي يتولى إدارة شؤون المملكة اليومية والذي واجه انتقادات دولية على مدار الشهر المنصرم منذ مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول.

وقالت وسائل الإعلام السعودية الرسمية إن الملك وضع حجر الأساس لمشروعات جديدة ومشروعات مقررة بقيمة 1.12 مليار دولار وأمر بإطلاق سجناء معسرين في القصيم.

وقالت مضاوي الرشيد وهي أكاديمية سعودية معارضة مقيمة في لندن ”المجتمع السعودي يسود فيه التوتر والخوف والاعتقالات منذ مقتل خاشقجي. وهذه الجولة بالتالي تأتي لتؤكد لمختلف المناطق أن الملك لا يزال في موقعه وأنه لا يزال صاحب السلطة الأعلى (في المملكة)“.

واتهم مسؤولون أتراك الأمير محمد بإصدار أمر قتل خاشقجي كما لمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن المسؤولية تقع في نهاية المطاف على ولي العهد كونه الحاكم الفعلي للمملكة.

وفي بادئ الأمر قدمت السعودية تفسيرات متعددة متناقضة بشأن اختفاء خاشقجي لكنها تقر الآن بأن الكاتب في صحيفة واشنطن بوست، الذي كان مقيما في الولايات المتحدة، قُتل خلال عملية خرجت عن مسارها. وفي الخامس والعشرين من أكتوبر قطع الأمير محمد أسابيع من الصمت متعهدا بأن العدالة ستأخذ مجراها.

وتدخل الملك سلمان لحل الموقف إذ أرسل مساعدا يحظى بثقته إلى تركيا الشهر الماضي ثم عزل خمسة مسؤولين كبار من الخدمة، منهم المستشار المقرب للأمير محمد.

وبعد أسابيع من ابتعاده عن الأضواء عاد الأمير الشاب إلى الساحة فقد تفقد قوات قرب الحدود مع اليمن الذي تشارك الرياض في حربه منذ ثلاثة أعوام ونصف العام. كما ظهر في تسجيل مصور نُشر على الإنترنت يوم الاثنين مع جندي وصفه بالبطل. وخلال احتفال بإحدى الجامعات في الرياض وضع الأمير محمد حجر الأساس لمفاعل أبحاث نووية من المقرر إنشاؤه.

لكن جريج جوس خبير شؤون الخليج في جامعة (تكساس إيه. آند إم) قال إن الجولة المحلية للأمير محمد مع والده ليست دليلا على أن الأسرة المالكة تجاوزت دائرة الخطر لكنها تشير فقط إلى أن الملك واثق من أن شيئا لن يحدث ”على الفور“.