“الأجتيا” تنحرف.. من مسار الشهيد “عيسات ايدير” إلى “سيدي السعيد” ضارب البندير

الكاتب: يونس.ع

أثارت السهرات الفنية التي أطلقها الاتحاد العام للعمال الجزائريين والتي تدوم إلى غاية نهاية شهر أوت الجاري، حفيظة القاعدة النضالية للمركزية النقابية، التي اتهمت قيادة الاتحاد وعلى رأسها الأمين العام عبد المجيد سيدي السعيد بتحويل مسار النقابة من الدفاع عن حقوق العمال إلى تنظيم الحفلات و”ضرب البندير”. مطالبينه بالالتفات لمشاكل العمال على مستوى القاعدة وإعادة الاتحاد لسكة النضال النقابي والتضامن العمالي.

سيكون الجمهور الجزائري، على موعد مع أولى السهرات الفنية التي ينظمها الاتحاد العام للعمال الجزائريين بالتنسيق مع الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة و وزارة الثقافة بداية من الخميس الماضي وإلى غاية الـ30 أوت الجاري، وستكون هذه السهرات الفنية المنظمة تحت شعار “لنفرح جزائريا” مجانية وسينشطها مجموعة من الفنانين من مختلف ربوع الوطن. وقد استنكر العديد من المنتمين للمركزية النقابية هذه المبادرة معتبرين أنها لا تمت بصلة للاتحاد العام للعمال الجزائريين، الذي من مهامه الأساسية العمل على تقوية قواعده من خلال النضال النقابي الحقيقي وتجسيد التضامن العمالي على أصوله، بدل تنظيم حفلات وسهرات ليس له بها علاقة لا من قريب ولا من بعيد.

وتطالب القاعدة العمالية من الأمين العام عبد المجيد سيدي السعيد للعودة للسكة، من خلال زيارة الولايات وعقد لقاءات مباشرة مع المناضلين والعمال في مختلف المؤسسات، والتحسس لمشاكلهم ومطالبهم، بدل السعي وراء حفلات لا تغني ولا تسمن من جوع و وجع العمال، وذلك في ظل استحواذ النقابات الخاصة واستقوائها في العديد من المؤسسات الخاصة والعمومية أيضا، وذلك بالنظر لما توليه من أهمية بالغها لعنصرها البشري وهو الأمر الذي تراجع بشكل ملفت لدى المركزية النقابية، خاصة وأن أرباب العمل في المؤسسات العمومية يرفضون تأسيس فروع نقابية حتى وإن تعلق الأمر بالاتحاد العام للعمال الجزائريين المدعوم والمسنود من طرف الحكومة في حين تتمكن بعض النقابات الخاصة من تأسيس وتشكيل فروعها.

ويرى العديد من النقابيين والعمال أن الأمين العام للمركزية النقابية، عبد المجيد سيدي السعيد، حول الاتحاد إلى قاعة للحفلات، بعد أن أعلن عن انطلاق حفلاتها الموسيقية، وستضم هذه الحفلات، العديد من الفنانين والمغنيين، خاصة مغنيي الراي، مستنكرين تحويل مسار المركزية النقابية من نضال وتاريخ الشهيد عيسات إدير إلى ضرب البندير، الأمر الذي من شأنه أن يفقد الاتحاد هيبته في ظل المشاكل العديدة التي يتلقاها العمال وبشكل يومي.