تصريحات عبد الكريم مدوار بشأن أموال سوناطراك تثير الفتنة في الشارع الرياضي الجزائري

الكاتب: خالد.ح

تفاجأ عشاق الكرة المستديرة بالجزائر بالخرجة الإعلامية غير المتوقعة لرئيس الرابطة المحترفة عبد الكريم، عندما فتح مجددا باب الحديث عن حتمية تقسيم أموال مؤسسة “سوناطراك” على جميع أندية الرابطتين الأولى والثانية، رافضا رفضا قاطعا خطوة المسؤولين على مستوى العاصمة بقرار دعم هذه المؤسسات للأندية الأكثر شعبية في الجزائر وهو ما خلق حالة استياء لدى مسؤولين وأصحاب قرار من المستوى الأول.

واستنكرت السلطات العليا في البلاد تصريحات رئيس أولمبي الشلف السابق والتي جاءت في غير وقتها والتي من شأنها أن تخلق أزمة غير معلنة ين جماهير الأندية الجزائر وأبناء الوطن الواحد من محبي الجلد المنفوخ، حيث وبالرغم من أن الكثير رؤساء النوادي وأنصارهم مقتنعون بالقرار المتخذ من قبل أصحاب القرار والذي يخص أندية القاعدة الشعبية الأكبر في الجزائر وعلى رأسها شباب قسنطينة ومولودية الجزائر لاعتبارات رياضية، سياسية وحتى تسويقية، إلا أن خرجة عضو المجلس الشعبي السابق جعلت المقربين منه والعارفين لخبايا التسيير الرياضي وكواليسه، تتحدث عن رغبته استقطاب استعطاف المسؤولين اتجاه فريق السابق والحالي جمعية الشلف.

وإن كان البعض قد وصف خليفة محفوظ قرباج في مبنى الرابطة المحترفة بالتدخل في ما لا يعنيه، إلا أن خبراء التسيير الرياضي والعارفين لخبايا ما بين السطور، أكدوا بأن مدوار يعي ما يفعل ويعي جيدا ما قال وليس تدخل في شؤون الغير، لسبب بسيط وهو أنه يريد أن يوهم المتتبعين والمختصين، بأن أموال “سوناطراك” هي التي صنعت الفارق بين من يحصلون عليها وبين باقي النوادي وبالتالي تبرير فشله في السقوط إلى الرابطة المحترفة الثانية وعدم تحقيق الصعود في مواسم متتالية، متناسيا بأن وفاق سطيف تمكن من التتويج بالكأس الأغلى والمتمثلة في رابطة الأبطال الإفريقية وبطولات وكؤوس محلية، شأنه في ذلك شان اتحاد العاصمة الذي توج بالكأس العربية ووصل نهائي رابطة الأبطال الإفريقية دون أموال الشركة المذكورة، لتضاف إليها كلا من شبيبة الساورة، نصر حسين داي وشباب بلوزداد وكذل اتحاد بلعباس الذي تمكن من التتويج بكأس الجمهورية بميزانية ربما تعتبر الأقل في الرابطة المحترفة الأولى.

وأجمع الكثير من المتتبعين على أن الاستقرار الذي تعرفه البلاد امنيا مقارنة بدول الجوار وغيرها من البلدان العربية الجارة والشقيقة، لم يحسب له مسؤول الرابطة الجديد، بالرغم من أنه كان من المفترض أن يلتزم الصمت في قرارات لا تخص ولا تعنيه لا من قريب ومن بعيد، خاصة وأنه يعتبر بمثابة رجل الدولة إن صح التعبير، نظرا للصفات والمناصب التي تقلدها ولا يزال حتى الآن.